Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 526

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في ترتيب سياق هديه مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل
  3. فصل في قدوم وفود العرب وغيرهم على النبي صلى الله عليه وسلم
  4. وفد ثقيف
  5. فصل ما في قصة قدوم وفد ثقيف من الأحكام

الدَّعْوَةِ وَتَمَامِ التَّبْلِيغِ، وَلَا يَتَأَتَّى مَعَ أَلِبَّاءِ النَّاسِ وَعُقُلَاتِهِمْ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِإِمْرَةِ الْقَوْمِ وَإِمَامَتِهِمْ أَفْضَلُهُمْ وَأَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَفْقَهُهُمْ فِي دِينِهِ.

وَمِنْهَا: هَدْمُ مَوَاضِعِ الشِّرْكِ الَّتِي تُتَّخَذُ بُيُوتًا لِلطَّوَاغِيتِ، وَهَدْمُهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنْفَعُ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ هَدْمِ الْحَانَاتِ وَالْمَوَاخِيرِ، وَهَذَا حَالُ الْمَشَاهِدِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْقُبُورِ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَيُشْرَكُ بِأَرْبَابِهَا مَعَ اللَّهِ، لَا يَحِلُّ إِبْقَاؤُهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَيَجِبُ هَدْمُهَا، وَلَا يَصِحُّ وَقْفُهَا وَلَا الْوَقْفُ عَلَيْهَا، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُقْطِعَهَا وَأَوْقَافَهَا لِجُنْدِ الْإِسْلَامِ، وَيَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ مَا فِيهَا مِنَ الْآلَاتِ وَالْمَتَاعِ وَالنُّذُورِ الَّتِي تُسَاقُ إِلَيْهَا، يُضَاهَى بِهَا الْهَدَايَا الَّتِي تُسَاقُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، لِلْإِمَامِ أَخْذُهَا كُلِّهَا، وَصَرْفُهَا فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْوَالَ بُيُوتِ هَذِهِ الطَّوَاغِيتِ وَصَرَفَهَا فِي مَصَالِحِ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ يُفْعَلُ عِنْدَهَا مَا يُفْعَلُ عِنْدَ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ، سَوَاءٌ مِنَ النُّذُورِ لَهَا وَالتَّبَرُّكِ بِهَا وَالتَّمَسُّحِ بِهَا، وَتَقْبِيلِهَا وَاسْتِلَامِهَا، هَذَا كَانَ شِرْكَ الْقَوْمِ بِهَا، وَلَمْ يَكُونُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا خَلَقَتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، بَلْ كَانَ شِرْكُهُمْ بِهَا كَشِرْكِ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَرْبَابِ الْمَشَاهِدِ بِعَيْنِهِ.

وَمِنْهَا: اسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ مَكَانَ بُيُوتِ الطَّوَاغِيتِ، فَيُعْبَدُ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئًا فِي الْأَمْكِنَةِ الَّتِي كَانَ يُشْرَكُ بِهِ فِيهَا، وَهَكَذَا الْوَاجِبُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ أَنْ تُهْدَمَ، وَتُجْعَلَ مَسَاجِدَ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ، وَإِلَّا أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ هِيَ وَأَوْقَافَهَا لِلْمُقَاتِلَةِ وَغَيْرِهِمْ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَتَفَلَ عَنْ يَسَارِهِ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ، وَلَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ، بَلْ هَذَا مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 526 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1432)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.