Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 29

  1. المجلد الرابع
  2. فصل الطب النبوي
  3. فصل أنواع علاجه صلى الله عليه وسلم
  4. القسم الأول العلاج بالأدوية الطبيعية
  5. فصل في هديه في علاج الحمى

صَارَ مَأْيُوسًا مِنْ بُرْئِهِ لَمْ يَنْفَعْ فِيهِ هَذَا الْعِلَاجُ.

فَالْحُمَّى تَنْفَعُ الْبَدَنَ وَالْقَلْبَ، وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَسَبُّهُ ظُلْمٌ وَعُدْوَانٌ، وَذَكَرْتُ مَرَّةً وَأَنَا مَحْمُومٌ قَوْلَ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ يَسُبُّهَا:

زَارَتْ مُكَفِّرَةُ الذُّنُوبِ وَوَدَّعَتْ ... تَبًّا لَهَا مِنْ زَائِرٍ وَمُوَدِّعِ

قَالَتْ وَقَدْ عَزَمَتْ عَلَى تَرْحَالِهَا ... مَاذَا تُرِيدُ فَقُلْتُ أَنْ لَا تَرْجِعِي

فَقُلْتُ: تَبًّا لَهُ إذْ سَبَّ مَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبِّهِ، وَلَوْ قَالَ:

زَارَتْ مُكَفِّرَةُ الذُّنُوبِ لِصَبِّهَا ... أَهْلًا بِهَا مِنْ زَائِرٍ وَمُوَدِّعِ

قَالَتْ وَقَدْ عَزَمَتْ عَلَى تَرْحَالِهَا ... مَاذَا تُرِيدُ فَقُلْتُ: أَنْ لَا تُقْلِعِي

لَكَانَ أَوْلَى بِهِ، وَلَأَقْلَعَتْ عَنْهُ، فَأَقْلَعَتْ عَنِّي سَرِيعًا. وَقَدْ رُوِيَ فِي أَثَرٍ لَا أَعْرِفُ حَالَهُ ( «حُمَّى يَوْمٍ كَفَّارَةُ سَنَةٍ» ) ، وَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحُمَّى تَدْخُلُ فِي كُلِّ الْأَعْضَاءِ وَالْمَفَاصِلِ، وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا فَتُكَفِّرُ عَنْهُ - بِعَدَدِ كُلِّ مَفْصِلٍ - ذُنُوبَ يَوْمٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي الْبَدَنِ تَأْثِيرًا لَا يَزُولُ بِالْكُلِّيَّةِ إِلَى سَنَةٍ، كَمَا قِيلَ فِي قَوْلِهِ ﷺ: ( «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» ) : إِنَّ أَثَرَ الْخَمْرِ يَبْقَى فِي جَوْفِ الْعَبْدِ وَعُرُوقِهِ وَأَعْضَائِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ( «مَا مِنْ مَرَضٍ يُصِيبُنِي أَحَبَّ إلَيَّ مِنَ الْحُمَّى؛ لِأَنَّهَا تَدْخُلُ فِي

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 4، ص 29 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1540)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.