Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 116

  1. المجلد الرابع
  2. فصل الطب النبوي
  3. فصل أنواع علاجه صلى الله عليه وسلم
  4. القسم الأول العلاج بالأدوية الطبيعية
  5. فصل هديه ﷺ في علاج السحر الذي سحرته اليهود به
  6. فصل علاج السحر بالأذكار والآيات

الطَّبِيعِيَّةِ لَهُ، وَكَانَ اسْتِعْمَالُ الْحِجَامَةِ إِذْ ذَاكَ مِنْ أَبْلَغِ الْأَدْوِيَةِ، وَأَنْفَعِ الْمُعَالَجَةِ فَاحْتَجَمَ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ السِّحْرِ، فَلَمَّا جَاءَهُ الْوَحْيُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ سُحِرَ، عَدَلَ إِلَى الْعِلَاجِ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ السِّحْرِ وَإِبْطَالُهُ، فَسَأَلَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَدَلَّهُ عَلَى مَكَانِهِ، فَاسْتَخْرَجَهُ، فَقَامَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ، وَكَانَ غَايَةُ هَذَا السِّحْرِ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ فِي جَسَدِهِ، وَظَاهِرِ جَوَارِحِهِ لَا عَلَى عَقْلِهِ وَقَلْبِهِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يَعْتَقِدُ صِحَّةَ مَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ، بَلْ يَعْلَمُ أَنَّهُ خَيَالٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَمِثْلُ هَذَا قَدْ يَحْدُثُ مِنْ بَعْضِ الْأَمْرَاضِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فصل عِلَاجُ السِّحْرِ بِالْأَذْكَارِ وَالْآيَاتِ]

فَصْلٌ وَمِنْ أَنْفَعِ عِلَاجَاتِ السِّحْرِ الْأَدْوِيَةُ الْإِلَهِيَّةُ، بَلْ هِيَ أَدْوِيَتُهُ النَّافِعَةُ بِالذَّاتِ، فَإِنَّهُ مِنْ تَأْثِيرَاتِ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ السُّفْلِيَّةِ، وَدَفْعُ تَأْثِيرِهَا يَكُونُ بِمَا يُعَارِضُهَا وَيُقَاوِمُهَا مِنَ الْأَذْكَارِ وَالْآيَاتِ وَالدَّعَوَاتِ الَّتِي تُبْطِلُ فِعْلَهَا وَتَأْثِيرَهَا، وَكُلَّمَا كَانَتْ أَقْوَى وَأَشَدَّ كَانَتْ أَبْلَغَ فِي النُّشْرَةِ، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْتِقَاءِ جَيْشَيْنِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُدَّتُهُ وَسِلَاحُهُ، فَأَيُّهُمَا غَلَبَ الْآخَرَ قَهَرَهُ، وَكَانَ الْحُكْمُ لَهُ، فَالْقَلْبُ إِذَا كَانَ مُمْتَلِئًا مِنَ اللَّهِ مَغْمُورًا بِذِكْرِهِ، وَلَهُ مِنَ التَّوَجُّهَاتِ وَالدَّعَوَاتِ وَالْأَذْكَارِ وَالتَّعَوُّذَاتِ وِرْدٌ لَا يُخِلُّ بِهِ يُطَابِقُ فِيهِ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، كَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَمْنَعُ إِصَابَةَ السِّحْرِ لَهُ، وَمِنْ أَعْظَمِ الْعِلَاجَاتِ لَهُ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُ.

وَعِنْدَ السَّحَرَةِ: أَنَّ سِحْرَهُمْ إِنَّمَا يَتِمُّ تَأْثِيرُهُ فِي الْقُلُوبِ الضَّعِيفَةِ الْمُنْفَعِلَةِ، وَالنُّفُوسِ الشَّهْوَانِيَّةِ الَّتِي هِيَ مُعَلَّقَةٌ بِالسُّفْلِيَّاتِ، وَلِهَذَا فَإِنَّ غَالِبَ مَا يُؤَثِّرُ فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْجُهَّالِ وَأَهْلِ الْبَوَادِي، وَمَنْ ضَعُفَ حَظُّهُ مِنَ الدِّينِ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 4، ص 116 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1627)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.