Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 141

  1. المجلد الرابع
  2. فصل الطب النبوي
  3. فصل أنواع علاجه صلى الله عليه وسلم
  4. القسم الأول العلاج بالأدوية الطبيعية
  5. فصل هديه ﷺ في المنع من التداوي بالمحرمات

لِيَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ هَذَا مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ مُفْضِيَةً إِلَى مُسَبَّبَاتِهَا، فَفِي نَهْيِهِ إِثْبَاتُ الْأَسْبَابِ، وَفِي فِعْلِهِ بَيَانُ أَنَّهَا لَا تَسْتَقِلُّ بِشَيْءٍ، بَلِ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ إِنْ شَاءَ سَلَبَهَا قُوَاهَا، فَلَا تُؤَثِّرُ شَيْئًا، وَإِنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَيْهَا قُوَاهَا فَأَثَّرَتْ.

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ أُخْرَى: بَلْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، فَيُنْظَرُ فِي تَارِيخِهَا فَإِنْ عُلِمَ الْمُتَأَخِّرُ مِنْهَا، حُكِمَ بِأَنَّهُ النَّاسِخُ وَإِلَّا تَوَقَّفْنَا فِيهَا.

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ أُخْرَى: بَلْ بَعْضُهَا مَحْفُوظٌ، وَبَعْضُهَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَتَكَلَّمَتْ فِي حَدِيثِ " «لَا عَدْوَى» "، وَقَالَتْ: قَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ أَوَّلًا، ثُمَّ شَكَّ فِيهِ فَتَرَكَهُ، وَرَاجَعُوهُ فِيهِ، وَقَالُوا: سَمِعْنَاكَ تُحَدِّثُ بِهِ، فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ.

قَالَ أبو سلمة: فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمْ نَسَخَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرَ؟

وَأَمَّا حَدِيثُ جابر: ( «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ» ) فَحَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ وَلَا يَصِحُّ، وَغَايَةُ مَا قَالَ فِيهِ الترمذي: إِنَّهُ غَرِيبٌ لَمْ يُصَحِّحْهُ وَلَمْ يُحَسِّنْهُ. وَقَدْ قَالَ شعبة وَغَيْرُهُ: اتَّقُوا هَذِهِ الْغَرَائِبَ.

قَالَ الترمذي: وَيُرْوَى هَذَا مِنْ فِعْلِ عمر، وَهُوَ أَثْبَتُ، فَهَذَا شَأْنُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ عُورِضَ بِهِمَا أَحَادِيثُ النَّهْيِ، أَحَدُهُمَا: رَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ التَّحْدِيثِ بِهِ وَأَنْكَرَهُ، وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ أَشْبَعْنَا الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ " الْمِفْتَاحِ " بِأَطْوَلَ مِنْ هَذَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

[فصل هَدْيِهِ ﷺ فِي الْمَنْعِ مِنَ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمَاتِ]

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْمَنْعِ مِنَ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمَاتِ

رَوَى أبو داود فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلَا

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 4، ص 141 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.