Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 206

  1. المجلد الأول
  2. فصول في هديه ﷺ في العبادات
  3. فصل في إطالة الركعة الأولى وقراءة السور وغير ذلك

الْفَجْرِ بِسُورَةِ (الْبَقَرَةِ) حَتَّى سَلَّمَ مِنْهَا قَرِيبًا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، فَقَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ.

وَكَانَ عمر ﵁ يَقْرَأُ فِيهَا بِ (يُوسُفَ) وَ (النَّحْلِ) وَبِ (هُودٍ) وَ (بَنِي إِسْرَائِيلَ) وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ، وَلَوْ كَانَ تَطْوِيلُهُ ﷺ مَنْسُوخًا لَمْ يَخْفَ عَلَى خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ وَيَطَّلِعْ عَلَيْهِ النَّقَّارُونَ.

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مسلم فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ( «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا» ) فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ " بَعْدُ " أَيْ بَعْدَ الْفَجْرِ، أَيْ إِنَّهُ كَانَ يُطِيلُ قِرَاءَةَ الْفَجْرِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا، وَصِلَاتُهُ بَعْدَهَا تَخْفِيفًا. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ «قَوْلُ أم الفضل وَقَدْ سَمِعَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا) فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَةِ هَذِهِ السُّورَةِ، إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ، فَهَذَا فِي آخِرِ الْأَمْرِ» )

وَأَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَكَانَتْ صَلَاتُهَا " بَعْدُ " غَايَةٌ قَدْ حُذِفَ مَا هِيَ مُضَافَةٌ إِلَيْهِ، فَلَا يَجُوزُ إِضْمَارُ مَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، وَتَرْكُ إِضْمَارِ مَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ، وَالسِّيَاقُ إِنَّمَا يَقْتَضِي أَنَّ صَلَاتَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ كَانَتْ تَخْفِيفًا، وَلَا يَقْتَضِي أَنَّ صَلَاتَهُ كُلَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَتْ تَخْفِيفًا، هَذَا مَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ، وَلَوْ كَانَ هُوَ الْمُرَادَ لَمْ يَخْفَ عَلَى خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ فَيَتَمَسَّكُونَ بِالْمَنْسُوخِ وَيَدَعُونَ النَّاسِخَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ " «أَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ» " وَقَوْلُ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 1، ص 206 (SanadKitab #21713, hlm. urut 172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.