Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 40

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. فصل الحكم في الأمة الزانية

وَفِي " صَحِيحِهِ " أَيْضًا: مِنْ حَدِيثِ علي ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحَدَّ، مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُنَّ، وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَنَتْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَإِذَا هِي حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " أَحْسَنْتَ» .

فَإِنَّ التَّعْزِيرَ يَدْخُلُ تَحْتَهُ لَفْظُ الْحَدِّ فِي لِسَانِ الشَّارِعِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ ﷺ: «لَا يُضْرَبُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى» .

وَقَدْ ثَبَتَ التَّعْزِيرُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ جِنْسًا وَقَدْرًا فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ لَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهَا، وَلَمْ تُجْمِعِ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِهَا.

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُخَالِفَ حَالُهَا بَعْدَ الْإِحْصَانِ حَالَهَا قَبْلَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ فَائِدَةٌ، فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ قَبْلَ الْإِحْصَانِ: لَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ تُبْطِلُ ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: حَدُّهَا قَبْلَ الْإِحْصَانِ حَدُّ الْحُرَّةِ، وَبَعْدَهُ نِصْفُهُ، وَهَذَا بَاطِلٌ قَطْعًا مُخَالِفٌ لِقَوَاعِدِ الشَّرْعِ وَأُصُولِهِ، وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: جَلْدُهَا قَبْلَ الْإِحْصَانِ تَعْزِيرٌ، وَبَعْدَهُ حَدٌّ، وَهَذَا أَقْوَى، وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: الِافْتِرَاقُ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ لَا فِي قَدْرِهِ، وَأَنَّهُ فِي إِحْدَى الْحَالَتَيْنِ لِلسَّيِّدِ، وَفِي الْأُخْرَى لِلْإِمَامِ، وَهَذَا أَقْرَبُ مَا يُقَالُ.

وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ تَنْصِيصَهُ عَلَى التَّنْصِيفِ بَعْدَ الْإِحْصَانِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ بِالْإِحْصَانِ يَزُولُ التَّنْصِيفُ، وَيَصِيرُ حَدُّهَا حَدَّ الْحُرَّةِ، كَمَا أَنَّ الْجَلْدَ زَالَ عَنِ الْبِكْرِ بِالْإِحْصَانِ، وَانْتَقَلَ إِلَى الرَّجْمِ، فَبَقِيَ عَلَى التَّنْصِيفِ فِي أَكْمَلِ حَالَتَيْهَا، وَهِيَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 40 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1928)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.