Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 90

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أقضيته وأحكامه ﷺ في النكاح وتوابعه
  4. فصل في حكمه ﷺ في الثيب والبكر يزوجهما أبوهما

مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا» ) فَجَعَلَ الْأَيِّمَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، فَعُلِمَ أَنَّ وَلِيَّ الْبِكْرِ أَحَقُّ بِهَا مِنْ نَفْسِهَا، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِتَخْصِيصِ الْأَيِّمِ بِذَلِكَ مَعْنًى.

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي صِفَةِ الْإِذْنِ، فَجَعَلَ إِذْنَ الثَّيِّبِ النُّطْقَ، وَإِذْنَ الْبِكْرِ الصَّمْتَ، وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ رِضَاهَا، وَأَنَّهَا لَا حَقَّ لَهَا مَعَ أَبِيهَا.

فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا مَعَ بُلُوغِهَا وَعَقْلِهَا وَرُشْدِهَا، وَأَنْ يُزَوَّجَهَا بِأَبْغَضِ الْخَلْقِ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ كُفْئًا، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي احْتَجَجْتُمْ بِهَا صَرِيحَةٌ فِي إِبْطَالِ هَذَا الْقَوْلِ، وَلَيْسَ مَعَكُمْ أَقْوَى مِنْ قَوْلِهِ: ( «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» ) هَذَا إِنَّمَا يَدُلُّ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ، وَمُنَازِعُوكُمْ يُنَازِعُونَكُمْ فِي كَوْنِهِ حُجَّةً، وَلَوْ سَلَّمَ أَنَّهُ حُجَّةٌ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْمَنْطُوقِ الصَّرِيحِ، وَهَذَا أَيْضًا إِنَّمَا يَدُلُّ إِذَا قُلْتَ: إِنَّ لِلْمَفْهُومِ عُمُومًا وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا عُمُومَ لَهُ، إِذْ دَلَالَتُهُ تَرْجِعُ إِلَى أَنَّ التَّخْصِيصَ بِالْمَذْكُورِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَائِدَةٍ، وَهِيَ نَفْيُ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ انْقِسَامَ مَا عَدَاهُ إِلَى ثَابِتِ الْحُكْمِ وَمُنْتَفِيهِ فَائِدَةٌ، وَأَنَّ إِثْبَاتَ حُكْمٍ آخَرَ لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ فَائِدَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضِدَّ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ، وَأَنَّ تَفْصِيلَهُ فَائِدَةٌ، كَيْفَ وَهَذَا مَفْهُومٌ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ الصَّرِيحِ، بَلْ قِيَاسُ الْأَوْلَى كَمَا تَقَدَّمَ، وَيُخَالِفُ النُّصُوصَ الْمَذْكُورَةَ.

وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ ﷺ: ( «وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا» ) عَقِيبَ قَوْلِهِ: ( «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» ) قَطْعًا لِتَوَهُّمِ هَذَا الْقَوْلِ، وَأَنَّ الْبِكْرَ تُزَوَّجُ بِغَيْرِ رِضَاهَا وَلَا إِذْنِهَا، فَلَا حَقَّ لَهَا فِي نَفْسِهَا الْبَتَّةَ، فَوَصَلَ إِحْدَى الْجُمْلَتَيْنِ بِالْأُخْرَى دَفْعًا لِهَذَا التَّوَهُّمِ. وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الثَّيِّبِ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا أَنْ لَا يَكُونَ لِلْبِكْرِ فِي نَفْسِهَا حَقٌّ الْبَتَّةَ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَنَاطِ الْإِجْبَارِ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 90 (SanadKitab #21713, hlm. urut 1978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.