Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 131

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أقضيته وأحكامه ﷺ في النكاح وتوابعه
  4. فصل في حكمه ﷺ في العزل

فَيُقَالُ: قَدْ نَهَى عَنْهُ مَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ بِقَوْلِهِ ( «إِنَّهُ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى» ) وَالْوَأْدُ كُلُّهُ حَرَامٌ. قَالُوا: وَقَدْ فَهِمَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ النَّهْيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ لَمَّا ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ( «لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ» ) .

قَالَ ابن عون: فَحَدَّثْتُ بِهِ الحسن فَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ هَذَا زَجْرٌ. قَالُوا: وَلِأَنَّ فِيهِ قَطْعَ النَّسْلِ الْمَطْلُوبِ مِنَ النِّكَاحِ وَسُوءَ الْعِشْرَةِ وَقَطْعَ اللَّذَّةِ عِنْدَ اسْتِدْعَاءِ الطَّبِيعَةِ لَهَا.

قَالُوا: وَلِهَذَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ لَا يَعْزِلُ، وَقَالَ: (لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ وَلَدِي يَعْزِلُ لَنَكَّلْتُهُ) ، وَكَانَ علي يَكْرَهُ الْعَزْلَ ذَكَرَهُ شعبة عَنْ عاصم عَنْ زر عَنْهُ. وَصَحَّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَزْلِ: هُوَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. وَصَحَّ عَنْ أبي أمامة أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ: (مَا كُنْتُ أَرَى مُسْلِمًا يَفْعَلُهُ) وَقَالَ نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ (ضَرَبَ عمر عَلَى الْعَزْلِ بَعْضَ بَنِيهِ) .

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: (كَانَ عمر وعثمان يَنْهَيَانِ عَنِ الْعَزْلِ) .

وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يُعَارِضُ أَحَادِيثَ الْإِبَاحَةِ مَعَ صَرَاحَتِهَا وَصِحَّتِهَا، أَمَّا حَدِيثُ جدامة بنت وهب، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ رَوَاهُ مسلم، فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ الْكَثِيرَةَ عَلَى خِلَافِهِ، وَقَدْ قَالَ أبو داود: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أبان، حَدَّثَنَا يحيى أَنَّ محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حَدَّثَهُ أَنَّ رفاعة حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ ( «أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. قَالَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ» ) .

وَحَسْبُكَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ صِحَّةً فَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ وَقَدْ أَعَلَّهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 131 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.