Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 146

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أقضيته وأحكامه ﷺ في النكاح وتوابعه
  4. فصل في حكمه ﷺ في الكفاءة في النكاح

الدِّينُ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ إِنِّهَا ثَلَاثَةٌ الدِّينُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْعُيُوبِ.

وَقَالَ أبو حنيفة: هِيَ النَّسَبُ وَالدِّينُ.

وَقَالَ أحمد فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ هِيَ الدِّينُ وَالنَّسَبُ خَاصَّةً. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: هِيَ خَمْسَةٌ الدِّينُ وَالنَّسَبُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالصِّنَاعَةُ وَالْمَالُ. وَإِذَا اعْتُبِرَ فِيهَا النَّسَبُ فَعَنْهُ فِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ الْعَرَبَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ. الثَّانِيَةُ: أَنَّ قُرَيْشًا لَا يُكَافِئُهُمْ إِلَّا قُرَشِيٌّ، وَبَنُو هَاشِمٍ لَا يُكَافِئُهُمْ إِلَّا هَاشِمِيٌّ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: يُعْتَبَرُ فِيهَا الدِّينُ وَالنَّسَبُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالصِّنَاعَةُ وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُنَفِّرَةِ.

وَلَهُمْ فِي الْيَسَارِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: اعْتِبَارُهُ فِيهَا، وَإِلْغَاؤُهُ، وَاعْتِبَارُهُ فِي أَهْلِ الْمُدُنِ دُونَ أَهْلِ الْبَوَادِي؛ فَالْعَجَمِيُّ لَيْسَ عِنْدَهُمْ كُفْئًا لِلْعَرَبِيِّ، وَلَا غَيْرُ الْقُرَشِيِّ لِلْقُرَشِيَّةِ، وَلَا غَيْرُ الْهَاشِمِيِّ لِلْهَاشِمِيَّةِ، وَلَا غَيْرُ الْمُنْتَسِبَةِ إِلَى الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ الْمَشْهُورِينَ كُفْئًا لِمَنْ لَيْسَ مُنْتَسِبًا إِلَيْهِمَا، وَلَا الْعَبْدُ كُفْئًا لِلْحُرَّةِ، وَلَا الْعَتِيقُ كُفْئًا لِحُرَّةِ الْأَصْلِ، وَلَا مَنْ مَسَّ الرِّقُّ أَحَدَ آبَائِهِ كُفْئًا لِمَنْ لَمْ يَمَسَّهَا رِقٌّ، وَلَا أَحَدًا مِنْ آبَائِهَا، وَفِي تَأْثِيرِ رِقِّ الْأُمَّهَاتِ وَجْهَانِ، وَلَا مَنْ بِهِ عَيْبٌ مُثْبِتٌ لِلْفَسْخِ كُفْئًا لِلسَّلِيمَةِ مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْفَسْخُ وَكَانَ مُنَفِّرًا كَالْعَمَى وَالْقَطْعِ، وَتَشْوِيهِ الْخِلْقَةِ، فَوَجْهَانِ: وَاخْتَارَ الرُّويَانِيُّ أَنَّ صَاحِبَهُ لَيْسَ بِكُفْءٍ، وَلَا الْحَجَّامُ وَالْحَائِكُ وَالْحَارِسُ كُفْئًا لِبِنْتِ التَّاجِرِ وَالْخَيَّاطِ وَنَحْوِهِمَا، وَلَا الْمُحْتَرِفُ لِبِنْتِ الْعَالِمِ، وَلَا الْفَاسِقُ كُفْئًا لِلْعَفِيفَةِ، وَلَا الْمُبْتَدِعُ لِلسُّنِّيَّةِ، وَلَكِنِ الْكَفَاءَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ هِيَ حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ وَالْأَوْلِيَاءِ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: هِيَ لِمَنْ لَهُ وِلَايَةٌ فِي الْحَالِ.

وَقَالَ أحمد فِي رِوَايَةٍ: حَقٌّ لِجَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ، قَرِيبُهُمْ وَبَعِيدُهُمْ، فَمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ فَلَهُ الْفَسْخُ. وَقَالَ أحمد فِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ: إِنِّهَا حَقُّ اللَّهِ، فَلَا يَصِحُّ رِضَاهُمْ بِإِسْقَاطِهِ، وَلَكِنْ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا تُعْتَبَرُ الْحُرِّيَّةُ وَلَا الْيَسَارُ، وَلَا الصِّنَاعَةُ وَلَا النَّسَبُ، إِنَّمَا يُعْتَبَرُ الدِّينُ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ أحمد، وَلَا أَحَدٌ مِنَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 146 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2034)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.