Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 159

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أقضيته وأحكامه ﷺ في النكاح وتوابعه
  4. فصل ما يستنبط من أكله ﷺ من اللحم الذي تصدق به على بريرة

الدُّخُولِ لِأَنَّهَا لَوْ مَلَكَتْ، سَقَطَ الْمَهْرُ أَوِ انْتَصَفَ، فَلَمْ تَخْرُجْ مِنَ الثُّلُثِ فَيَرِقَّ بَعْضُهَا، فَيَمْتَنِعُ الْفَسْخُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِخِلَافِ مَا إِذَا لَمْ تَمْلِكْهُ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ فَيَعْتِقُ جَمِيعُهَا.

[فَصْلٌ فِي قَوْلِهِ ﷺ لَوْ رَاجَعْتِهِ فَقَالَتْ أَتَأْمُرُنِي]

؟ فَقَالَ: " لَا إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ " فَقَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» ) فِيهِ ثَلَاثُ قَضَايَا.

إِحْدَاهَا: أَنَّ أَمْرَهُ عَلَى الْوُجُوبِ وَلِهَذَا فَرَّقَ بَيْنَ أَمْرِهِ وَشَفَاعَتِهِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ امْتِثَالَ شَفَاعَتِهِ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْتَحَبَّاتِ.

الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَغْضَبْ عَلَى بَرِيرَةَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا إِذْ لَمْ تَقْبَلْ شَفَاعَتَهُ؛ لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي إِسْقَاطِ الْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ حَقُّهُ، وَذَلِكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ أَسْقَطَهُ وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهُ، فَلِذَلِكَ لَا يَحْرُمُ عِصْيَانُ شَفَاعَتِهِ ﷺ وَيَحْرُمُ عِصْيَانُ أَمْرِهِ.

الثَّالِثَةُ: أَنَّ اسْمَ الْمُرَاجَعَةِ فِي لِسَانِ الشَّارِعِ قَدْ يَكُونُ مَعَ زَوَالِ عَقْدِ النِّكَاحِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَيَكُونُ ابْتِدَاءَ عَقْدٍ، وَقَدْ يَكُونُ مَعَ تَشَعُّثِهِ، فَيَكُونُ إِمْسَاكًا وَقَدْ سَمَّى سُبْحَانَهُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ لِلْمُطَلِّقِ ثَلَاثًا بَعْدَ الزَّوْجِ الثَّانِي مُرَاجَعَةً فَقَالَ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ [البقرة: ٢٣٠] [الْبَقَرَةِ: ٢٣٠] أَيْ إِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِي، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهَا وَعَلَى الْأَوَّلِ أَنْ يَتَرَاجَعَا نِكَاحًا مُسْتَأْنَفًا.

[فَصْلٌ مَا يُسْتَنْبَطُ مِنْ أَكْلِهِ ﷺ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ]

فَصْلٌ وَفِي أَكْلِهِ ﷺ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بريرة وَقَالَ: ( «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» ) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الْغَنِيِّ وَبَنِي هَاشِمٍ وَكُلِّ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ مِمَّا يُهْدِيهِ إِلَيْهِ الْفَقِيرُ مِنَ الصَّدَقَةِ؛ لِاخْتِلَافِ جِهَةِ الْمَأْكُولِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُ بِمَالِهِ.

هَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ صَدَقَةَ نَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ صَدَقَتَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا وَلَا يَهَبَهَا وَلَا يَقْبَلَهَا هَدِيَّةً.

كَمَا «نَهَى

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 159 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.