Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 214

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. هل يقع الطلاق في الحيض أو في الطهر الذي واقعها فيه
  5. رد المانعين على الموقعين

الْمَقَامُ الثَّالِثُ: أَنَّ الطَّلَاقَ الْمُحَرَّمَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ نُصُوصِ الطَّلَاقِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي رَتَّبَ الشَّارِعُ عَلَيْهَا أَحْكَامَ الطَّلَاقِ، فَإِنْ ثَبَتَتْ لَنَا هَذِهِ الْمَقَامَاتُ الثَّلَاثُ، كُنَّا أَسْعَدَ بِالصَّوَابِ مِنْكُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ.

فَنَقُولُ: أَمَّا الْمَقَامُ الْأَوَّلُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حِكَايَةِ النِّزَاعِ مَا يُعْلَمُ مَعَهُ بُطْلَانُ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ، كَيْفَ، وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ سَبِيلٌ إِلَى إِثْبَاتِ الْإِجْمَاعِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، وَتَنْقَطِعُ مَعَهُ الْمَعْذِرَةُ، وَتَحْرُمُ مَعَهُ الْمُخَالَفَةُ، فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ الَّذِي يُوجِبُ ذَلِكَ هُوَ الْإِجْمَاعُ الْقَطْعِيُّ الْمَعْلُومُ.

وَأَمَّا الْمَقَامُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، فَأَوْجِدُونَا فِي الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّ قَوْلَ الْجُمْهُورِ حُجَّةٌ مُضَافَةٌ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَإِجْمَاعِ أُمَّتِهِ.

وَمَنْ تَأَمَّلَ مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا مِنْ عَهْدِ الصَّحَابَةِ وَإِلَى الْآنَ، وَاسْتَقْرَأَ أَحْوَالَهُمْ وَجَدَهُمْ مُجْمِعِينَ عَلَى تَسْوِيغِ خِلَافِ الْجُمْهُورِ، وَوَجَدَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَقْوَالًا عَدِيدَةً انْفَرَدَ بِهَا عَنِ الْجُمْهُورِ، وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ قَطُّ، وَلَكِنْ مُسْتَقِلٌّ وَمُسْتَكْثِرٌ فَمَنْ شِئْتُمْ سَمَّيْتُمُوهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ تَتَبَّعُوا مَا لَهُ مِنَ الْأَقْوَالِ الَّتِي خَالَفَ فِيهَا الْجُمْهُورَ، وَلَوْ تَتَبَّعْنَا ذَلِكَ وَعَدَدْنَاهُ، لَطَالَ الْكِتَابُ بِهِ جِدًّا، وَنَحْنُ نُحِيلُكُمْ عَلَى الْكُتُبِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ وَاخْتِلَافِهِمْ، وَمَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِمَذَاهِبِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، يَأْخُذُ إِجْمَاعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ، وَلَكِنْ هَذَا فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي يَسُوغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ، وَلَا تَدْفَعُهَا السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ، وَأَمَّا مَا كَانَ هَذَا سَبِيلُهُ، فَإِنَّهُمْ كَالْمُتَّفِقِينَ عَلَى إِنْكَارِهِ وَرَدِّهِ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

وَأَمَّا الْمَقَامُ الثَّالِثُ: وَهُوَ دَعْوَاكُمْ دُخُولَ الطَّلَاقِ الْمُحَرَّمِ تَحْتَ نُصُوصِ الطَّلَاقِ، وَشُمُولَهَا لِلنَّوْعَيْنِ إِلَى آخِرِ كَلَامِكُمْ، فَنَسْأَلُكُمْ: مَا تَقُولُونَ فِيمَنِ ادَّعَى دُخُولَ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ الْمُحَرَّمِ، وَالنِّكَاحِ الْمُحَرَّمِ تَحْتَ نُصُوصِ الْبَيْعِ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 214 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.