Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 224

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. فصل في حكمه ﷺ فيمن طلق ثلاثا بكلمة واحدة

﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣١] [الْأَحْزَابِ: ٣١] ، وَقَوْلِهِ ﷺ: ( «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ» ) ، فَإِنَّ الْمَرَّتَيْنِ هُنَا هُمَا الضِّعْفَانِ، وَهُمَا الْمِثْلَانِ، وَهُمَا مِثْلَانِ فِي الْقَدْرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠] [الْأَحْزَابِ: ٣٠] ، وَقَوْلِهِ: ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٦٥] [الْبَقَرَةِ: ٢٦٥] ، أَيْ: ضِعْفَيْ مَا يُعَذَّبُ بِهِ غَيْرُهَا، وَضِعْفَيْ مَا كَانَتْ تُؤْتِي، وَمِنْ هَذَا قَوْلُ أنس: «انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ، أَيْ: شَقَّتَيْنِ وَفِرْقَتَيْنِ» ، كَمَا قَالَ فِي اللَّفْظِ الْآخَرِ: ( «انْشَقَّ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ» )

وَهَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ قَطْعًا أَنَّهُ إِنَّمَا انْشَقَّ الْقَمَرُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَالْفَرْقُ مَعْلُومٌ بَيْنَ مَا يَكُونُ مَرَّتَيْنِ فِي الزَّمَانِ، وَبَيْنَ مَا يَكُونُ مِثْلَيْنِ وَجُزْأَيْنِ وَمَرَّتَيْنِ فِي الْمُضَاعَفَةِ.

فَالثَّانِي: يُتَصَوَّرُ فِيهِ اجْتِمَاعُ الْمَرَّتَيْنِ فِي آنٍ وَاحِدٍ، وَالْأَوَّلُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ ذَلِكَ.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَشْرَعِ الثَّلَاثَ جُمْلَةً أَنَّهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨] [الْبَقَرَةِ: ٢٢٨] ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ طَلَاقٍ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَالْمُطَلِّقُ أَحَقُّ فِيهِ بِالرَّجْعَةِ سِوَى الثَّالِثَةِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ هَذَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] ، فَهَذَا هُوَ الطَّلَاقُ الْمَشْرُوعُ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ ﷾ أَقْسَامَ الطَّلَاقِ كُلَّهَا فِي الْقُرْآنِ، وَذَكَرَ أَحْكَامَهَا، فَذَكَرَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 224 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.