Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 263

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. حكم رسول الله ﷺ في تخيير أزواجه بين المقام معه وبين مفارقتهن له
  5. هل التخيير يستلزم الطلاق

إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَثَلَاثٌ، قَالَ أبو بكر: انْفَرَدَ بِهَذَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْعَمَلُ عَلَى مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.

قَالَ صَاحِبُ " الْمُغْنِي ": وَوَجْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ التَّخْيِيرَ كِنَايَةٌ نَوَى بِهَا الطَّلَاقَ، فَوَقَعَ بِمُجَرَّدِهَا كَسَائِرِ كِنَايَاتِهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي صَرَّحَتْ بِهِ عائشة ﵂، وَالْحَقُّ مَعَهَا بِإِنْكَارِهِ وَرَدِّهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا اخْتَارَهُ أَزْوَاجُهُ، لَمْ يَقُلْ وَقَعَ بِكُنَّ طَلْقَةٌ، وَلَمْ يُرَاجِعْهُنَّ، وَهِيَ أَعْلَمُ الْأُمَّةِ بِشَأْنِ التَّخْيِيرِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ (عائشة ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا) وَفِي لَفْظٍ: (لَمْ نَعُدَّهُ طَلَاقًا) ، وَفِي لَفْظٍ: ( «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَفَكَانَ طَلَاقًا» ) ؟ .

وَالَّذِي لَحَظَهُ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ، أَنَّ التَّخْيِيرَ تَمْلِيكٌ، وَلَا تَمْلِكُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا إِلَّا وَقَدْ طَلُقَتْ، فَالتَّمْلِيكُ مُسْتَلْزِمٌ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ. إِحْدَاهُمَا: أَنَّ التَّخْيِيرَ تَمْلِيكٌ. وَالثَّانِيَةُ أَنَّ التَّمْلِيكَ يَسْتَلْزِمُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ، وَكِلَا الْمُقَدِّمَتَيْنِ مَمْنُوعَةٌ، فَلَيْسَ التَّخْيِيرُ بِتَمْلِيكٍ، وَلَوْ كَانَ تَمْلِيكًا، لَمْ يَسْتَلْزِمْ وُقُوعَ الطَّلَاقِ قَبْلَ إِيقَاعِ مَنْ مَلَكَهُ، فَإِنَّ غَايَةَ أَمْرِهِ أَنْ تَمْلِكَهُ الزَّوْجَةُ، كَمَا كَانَ الزَّوْجُ يَمْلِكُهُ، فَلَا يَقَعُ بِدُونِ إِيقَاعِ مَنْ مَلَكَهُ، وَلَوْ صَحَّ مَا ذَكَرُوهُ لَكَانَ بَائِنًا؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ لَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا.

[هَلِ التَّخْيِيرُ يَسْتَلْزِمُ الطَّلَاقَ]

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي التَّخْيِيرِ: هَلْ هُوَ تَمْلِيكٌ، أَوْ تَوْكِيلٌ، أَوْ بَعْضُهُ تَمْلِيكٌ، وَبَعْضُهُ تَوْكِيلٌ، أَوْ هُوَ تَطْلِيقٌ مُنَجَّزٌ، أَوْ لَغْوٌ لَا أَثَرَ لَهُ الْبَتَّةَ؟ عَلَى مَذَاهِبَ خَمْسَةٍ.

التَّفْرِيقُ هُوَ مَذْهَبُ أحمد ومالك. قَالَ أبو الخطاب فِي " رُءُوسِ الْمَسَائِلِ ": هُوَ تَمْلِيكٌ يَقِفُ عَلَى الْقَبُولِ، وَقَالَ صَاحِبُ " الْمُغْنِي " فِيهِ: إِذَا قَالَ أَمْرُكِ بِيَدِكِ، أَوِ اخْتَارِي، فَقَالَتْ قَبِلْتُ، لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ " أَمْرُكِ بِيَدِكِ " تَوْكِيلٌ، فَقَوْلُهَا فِي جَوَابِهِ قَبِلْتُ، يَنْصَرِفُ إِلَى قَبُولِ الْوَكَالَةِ، فَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ، كَمَا لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: أَمْرُ امْرَأَتِي بِيَدِكِ، فَقَالَتْ: قَبِلْتُ، وَقَوْلُهُ اخْتَارِي: فِي مَعْنَاهُ، وَكَذَلِكَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 263 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.