Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 297

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. حكم رسول الله ﷺ في الظهار وبيان ما أنزل الله فيه ومعنى العود الموجب للكفارة

إِلَى الظِّهَارِ، وَرَتَّبَ عَلَيْهِ التَّكْفِيرَ، وَتَحْرِيمَ الزَّوْجَةِ حَتَّى يُكَفِّرَ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ مُعْتَبَرًا بِلَفْظِهِ كَالطَّلَاقِ.

وَنَازَعَهُمُ الْجُمْهُورُ فِي ذَلِكَ، وَقَالُوا: إِنَّ الْعَوْدَ أَمْرٌ وَرَاءَ مُجَرَّدِ لَفْظِ الظِّهَارِ، وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى الْعَوْدِ إِلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ؛ لِثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ بَيَانٌ لِحُكْمِ مَنْ يُظَاهِرُ فِي الْإِسْلَامِ، وَلِهَذَا أَتَى فِيهَا بِلَفْظِ الْفِعْلِ مُسْتَقْبَلًا، فَقَالَ: يُظَاهِرُونَ، وَإِذَا كَانَ هَذَا بَيَانًا لِحُكْمِ ظِهَارِ الْإِسْلَامِ، فَهُوَ عِنْدَكُمْ نَفْسُ الْعَوْدِ، فَكَيْفَ يَقُولُ بَعْدَهُ: ثُمَّ يَعُودُونَ، وَأَنَّ مَعْنَى هَذَا الْعَوْدِ غَيْرُ الظِّهَارِ عِنْدَكُمْ؟

الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْعَوْدُ مَا ذَكَرْتُمْ، وَكَانَ الْمُضَارِعُ بِمَعْنَى الْمَاضِي، كَانَ تَقْدِيرُهُ: وَالَّذِينَ ظَاهَرُوا مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ عَادُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ إِلَّا عَلَى مَنْ تَظَاهَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ عَادَ فِي الْإِسْلَامِ، فَمِنْ أَيْنَ تُوجِبُونَهَا عَلَى مَنِ ابْتَدَأَ الظِّهَارَ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ عَائِدٍ؟ فَإِنَّ هُنَا أَمْرَيْنِ: ظِهَارٌ سَابِقٌ، وَعَوْدٌ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ يُبْطِلُ حُكْمَ الظِّهَارِ الْآنَ بِالْكُلِّيَّةِ، إِلَّا أَنْ تَجْعَلُوا " يُظَاهِرُونَ " لِفُرْقَةٍ، وَيَعُودُونَ لِفُرْقَةٍ، وَلَفْظُ الْمُضَارِعِ نَائِبًا عَنْ لَفْظِ الْمَاضِي، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلنَّظْمِ، وَمُخْرِجٌ عَنِ الْفَصَاحَةِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أوس بن الصامت، وسلمة بن صخر بِالْكَفَّارَةِ، وَلَمْ يَسْأَلْهُمَا: هَلْ تَظَاهَرَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قُلْتُمْ: وَلَمْ يَسْأَلْهُمَا عَنِ الْعَوْدِ الَّذِي تَجْعَلُونَهُ شَرْطًا، وَلَوْ كَانَ شَرْطًا لَسَأَلَهُمَا عَنْهُ.

قِيلَ: أَمَّا مَنْ يَجْعَلُ الْعَوْدَ نَفْسَ الْإِمْسَاكِ بَعْدَ الظِّهَارِ زَمَنًا، يُمْكِنُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فِيهِ، فَهَذَا جَارٍ عَلَى قَوْلِهِ وَهُوَ نَفْسُ حُجَّتِهِ، وَمَنْ جَعَلَ الْعَوْدَ هُوَ الْوَطْءُ وَالْعَزْمُ، قَالَ: سِيَاقُ الْقِصَّةِ بَيِّنٌ فِي أَنَّ الْمُتَظَاهِرِينَ كَانَ قَصْدُهُمُ الْوَطْءَ، وَإِنَّمَا أَمْسَكُوا لَهُ، وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَأَمَّا كَوْنُ الظِّهَارِ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا فَنَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 297 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.