Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 301

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. حكم رسول الله ﷺ في الظهار وبيان ما أنزل الله فيه ومعنى العود الموجب للكفارة
  5. فصل من قال بأن العود هو إمساكها زمنا يتسع لقوله أنت طالق

بِالنِّكَاحِ الْمُوجِبِ لِلْحِلَّ، فَعَوْدُ الْمُظَاهِرِ عَوْدٌ إِلَى حِلٍّ كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الظِّهَارِ، وَذَلِكَ هُوَ الْمُوجِبُ لِلْكَفَّارَةِ فَتَأَمَّلْهُ، فَالْعَوْدُ يَقْتَضِي أَمْرًا يَعُودُ إِلَيْهِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ، وَظَهَرَ سِرُّ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَوْدِ فِي الْهِبَةِ وَبَيْنَ الْعَوْدِ لِمَا قَالَ الْمُظَاهِرُ، فَإِنَّ الْهِبَةَ بِمَعْنَى الْمَوْهُوبِ وَهُوَ عَيْنٌ يَتَضَمَّنُ عَوْدُهُ فِيهِ إِدْخَالَهُ فِي مِلْكِهِ وَتَصَرُّفَهُ فِيهِ كَمَا كَانَ أَوَّلًا بِخِلَافِ الْمُظَاهِرِ فَإِنَّهُ بِالتَّحْرِيمِ قَدْ خَرَجَ عَنِ الزَّوْجِيَّةِ، وَبِالْعَوْدِ قَدْ طَلَبَ الرُّجُوعَ إِلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا مَعَهَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ، فَكَانَ الْأَلْيَقُ أَنْ يُقَالَ عَادَ لِكَذَا يَعْنِي: عَادَ إِلَيْهِ.

وَفِي الْهِبَةِ عَادَ إِلَيْهَا، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أوس بن الصامت، وسلمة بن صخر، بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَلَمْ يَتَلَفَّظَا بِهِ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخْبِرَا بِذَلِكَ عَنْ أَنْفُسِهِمَا، وَلَا أَخْبَرَ بِهِ أَزْوَاجُهُمَا عَنْهُمَا، وَلَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا سَأَلَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ، هَلْ قُلْتُمَا ذَلِكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ؟ وَمِثْلُ هَذَا لَوْ كَانَ شَرْطًا لَمَا أَهْمَلَ بَيَانَهُ.

وَسِرُّ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْعَوْدَ يَتَضَمَّنُ أَمْرَيْنِ: أَمْرًا يَعُودُ إِلَيْهِ، وَأَمْرًا يَعُودُ عَنْهُ، وَلَا بُدَّ مِنْهُمَا، فَالَّذِي يَعُودُ عَنْهُ يَتَضَمَّنُ نَقْضَهُ وَإِبْطَالَهُ، وَالَّذِي يَعُودُ إِلَيْهِ يَتَضَمَّنُ إِيثَارَهُ وَإِرَادَتَهُ، فَعَوْدُ الْمُظَاهِرِ يَقْتَضِي نَقْضَ الظِّهَارِ وَإِبْطَالَهُ، وَإِيثَارَ ضِدِّهِ وَإِرَادَتَهُ، وَهَذَا عَيْنُ فَهْمِ السَّلَفِ مِنَ الْآيَةِ، فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنَّ الْعَوْدَ هُوَ الْإِصَابَةُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الْوَطْءُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: اللَّمْسُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الْعَزْمُ.

وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ إِنَّمَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ فِي الظِّهَارِ الْمُعَادِ إِنْ أَرَدْتُمْ بِهِ الْمُعَادَ لَفْظُهُ، فَدَعْوَى بِحَسَبِ مَا فَهِمْتُمُوهُ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ بِهِ الظِّهَارَ الْمُعَادَ فِيهِ لِمَا قَالَ الْمُظَاهِرُ، لَمْ يَسْتَلْزِمْ ذَلِكَ إِعَادَةَ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ.

وَأَمَّا حَدِيثُ عائشة ﵂ فِي ظِهَارِ أوس بن الصامت، فَمَا أَصَحَّهُ، وَمَا أَبْعَدَ دَلَالَتُهُ عَلَى مَذْهَبِكُمْ.

[فَصْلٌ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الْعَوْدَ هُوَ إِمْسَاكُهَا زَمَنًا يَتَّسِعُ لِقَوْلِهِ أَنْتَ طَالِقٌ]

فَصْلٌ

ثُمَّ الَّذِينَ جَعَلُوا الْعَوْدَ أَمْرًا غَيْرَ إِعَادَةِ اللَّفْظِ اخْتَلَفُوا فِيهِ هَلْ هُوَ مُجَرَّدُ إِمْسَاكِهَا بَعْدَ الظِّهَارِ أَوْ أَمْرٌ غَيْرُهُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ.

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ إِمْسَاكُهَا زَمَنًا

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 301 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.