Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 339

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. حكم رسول الله ﷺ في اللعان
  5. فصل البداءة بالرجل في اللعان

[فصل يُسَنُّ التَّلَاعُنُ بِمَحْضَرِ جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسَنُّ التَّلَاعُنُ بِمَحْضَرِ جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ يَشْهَدُونَهُ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَسَهْلَ بْنَ سَعْدٍ حَضَرُوهُ مَعَ حَدَاثَةِ أَسْنَانِهِمْ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ حَضَرَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، فَإِنَّ الصِّبْيَانَ إِنَّمَا يَحْضُرُونَ مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ تَبَعًا لِلرِّجَالِ. «قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ» . وَحِكْمَةُ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ اللِّعَانَ بُنِيَ عَلَى التَّغْلِيظِ مُبَالَغَةً فِي الرَّدْعِ وَالزَّجْرِ، وَفِعْلُهُ فِي الْجَمَاعَةِ أَبْلَغُ فِي ذَلِكَ.

[فصل الْقِيَامُ عِنْدَ الْمُلَاعَنَةِ]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: أَنَّهُمَا يَتَلَاعَنَانِ قِيَامًا، «وَفِي قِصَّةِ هلال بن أمية أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: قُمْ فَاشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ» .

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ: ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، وَلِأَنَّهُ إِذَا قَامَ شَاهَدَهُ الْحَاضِرُونَ، فَكَانَ أَبْلَغَ فِي شُهْرَتِهِ، وَأَوْقَعَ فِي النُّفُوسِ، وَفِيهِ سِرٌّ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ الدَّعْوَةَ الَّتِي تُطْلَبُ إِصَابَتُهَا إِذَا صَادَفَتِ الْمَدْعُوَّ عَلَيْهِ قَائِمًا نَفَذَتْ فِيهِ، وَلِهَذَا لَمَّا دَعَا خبيب عَلَى الْمُشْرِكِينَ حِينَ صَلَبُوهُ أَخَذَ أبو سفيان معاوية فَأَضْجَعَهُ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَطِئَ بِالْأَرْضِ زَلَّتْ عَنْهُ الدَّعْوَةُ.

[فصل الْبُدَاءَةُ بِالرَّجُلِ فِي اللِّعَانِ]

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: الْبُدَاءَةُ بِالرَّجُلِ فِي اللِّعَانِ، كَمَا بَدَأَ اللَّهُ ﷿ وَرَسُولُهُ بِهِ، فَلَوْ بَدَأَتْ هِيَ لَمْ يُعْتَدَّ بِلِعَانِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَاعْتَدَّ بِهِ أبو حنيفة. وَقَدْ بَدَأَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي الْحَدِّ بِذِكْرِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] [النُّورِ: ٢] وَفِي اللِّعَانِ بِذِكْرِ الزَّوْجِ، وَهَذَا فِي غَايَةِ الْمُنَاسَبَةِ؛ لِأَنَّ الزِّنَى مِنَ الْمَرْأَةِ أَقْبَحُ مِنْهُ بِالرَّجُلِ، لِأَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى هَتْكِ حَقِّ اللَّهِ إِفْسَادَ فِرَاشِ بَعْلِهَا وَتَعْلِيقَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 339 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.