Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 370

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. فصل في حكمه ﷺ بالولد للفراش وأن الأمة تكون فراشا وفيمن استلحق بعد موت أبيه
  5. جهات ثبوت النسب
  6. الفراش

وَقَوْلُكُمْ: إِنَّ وَطْءَ زمعة لَمْ يَثْبُتْ حَتَّى يُلْحَقَ بِهِ الْوَلَدُ لَيْسَ عَلَيْنَا جَوَابُهُ، بَلْ جَوَابُهُ عَلَى مَنْ حَكَمَ بِلُحُوقِ الْوَلَدِ بزمعة وَقَالَ لِابْنِهِ: هُوَ أَخُوكَ.

وَقَوْلُكُمْ: إِنَّمَا أَلْحَقَهُ بِالْأَخِ لِأَنَّهُ اسْتَلْحَقَهُ بَاطِلٌ، فَإِنَّ الْمُسْتَلْحَقَ إِنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ لَمْ يَلْحَقْ بِالْمُقِرِّ، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ مِنْهُمُ اثْنَانِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْمَيِّتِ، وعبد لَمْ يَكُنْ يُقِرُّ لَهُ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ، فَإِنَّ سودة زَوْجَةَ النَّبِيِّ ﷺ أُخْتُهُ، وَهِيَ لَمْ تُقِرَّ بِهِ، وَلَمْ تَسْتَلْحِقْهُ، وَحَتَّى لَوْ أَقَرَّتْ بِهِ مَعَ أَخِيهَا عبد لَكَانَ ثُبُوتُ النَّسَبِ بِالْفِرَاشِ لَا بِالِاسْتِلْحَاقِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَرَّحَ عَقِيبَ حُكْمِهِ بِإِلْحَاقِ النَّسَبِ بِأَنَّ: ( «الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ» ) مُعَلِّلًا بِذَلِكَ مُنَبِّهًا عَلَى قَضِيَّةٍ كُلِّيَّةٍ عَامَّةٍ تَتَنَاوَلُ هَذِهِ الْوَاقِعَةَ وَغَيْرَهَا.

ثُمَّ جَوَابُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ الْبَاطِلِ الْمُحَرَّمِ أَنَّ ثُبُوتَ كَوْنِ الْأَمَةِ فِرَاشًا بِالْإِقْرَارِ مِنَ الْوَاطِئِ أَوْ وَارِثِهِ كَافٍ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْحَقَهُ بِهِ بِقَوْلِهِ: ابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، كَيْفَ وزمعة كَانَ صِهْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنَتُهُ تَحْتَهُ، فَكَيْفَ لَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ الْفِرَاشُ الَّذِي يَلْحَقُ بِهِ النَّسَبُ؟ .

وَأَمَّا مَا نَقَضْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا أَنَّهُ إِذَا اسْتَلْحَقَ وَلَدًا مِنْ أَمَتِهِ لَمْ يَلْحَقْهُ مَا بَعْدَهُ إِلَّا بِإِقْرَارٍ مُسْتَأْنَفٍ، فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ لِأَصْحَابِ أحمد هَذَا أَحَدُهُمَا

وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَلْحَقُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْنِفْ إِقْرَارًا، وَمَنْ رَجَّحَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ قَالَ: قَدْ يَسْتَبْرِئُهَا السَّيِّدُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ فَيَزُولُ حُكْمُ الْفِرَاشِ بِالِاسْتِبْرَاءِ، فَلَا يَلْحَقُهُ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ إِلَّا بِاعْتِرَافٍ مُسْتَأْنَفٍ أَنَّهُ وَطِئَهَا كَالْحَالِ فِي أَوَّلِ وَلَدٍ، وَمَنْ رَجَّحَ الثَّانِيَ قَالَ: قَدْ يَثْبُتُ كَوْنُهَا فِرَاشًا أَوَّلًا، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْفِرَاشِ حَتَّى يَثْبُتَ مَا يُزِيلُهُ إِذْ لَيْسَ هَذَا نَظِيرَ قَوْلِكُمْ: إِنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِوَطْئِهَا حَتَّى يَسْتَلْحِقَهُ، وَأَبْطَلُ مِنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إِنَّهُ لَمْ يَلْحَقْهُ بِهِ أَخًا، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ لَهُ عَبْدًا، وَلِهَذَا أَتَى فِيهِ بِلَامِ التَّمْلِيكِ فَقَالَ: (هُوَ لَكَ) أَيْ: مَمْلُوكٌ لَكَ، وَقَوَّى هَذَا الِاعْتِرَاضَ بِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ " هُوَ لَكَ عَبْدٌ " وَبِأَنَّهُ أَمَرَ سودة أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ أَخًا لَهَا لَمَا أَمَرَهَا بِالِاحْتِجَابِ مِنْهُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْهَا.

قَالَ: وَقَوْلُهُ: ( «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» ) تَنْبِيهٌ عَلَى عَدَمِ لُحُوقِ نَسَبِهِ بزمعة، أَيْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْأَمَةُ فِرَاشًا لَهُ؛ لِأَنَّ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 370 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.