Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 380

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. فصل في حكمه ﷺ بالولد للفراش وأن الأمة تكون فراشا وفيمن استلحق بعد موت أبيه
  5. جهات ثبوت النسب
  6. فصل القافة

اثْنَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أبي يوسف، فَمَنْ لَمْ يُلْحِقْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ قَالَ: قَدْ أَجْرَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَادَتَهُ أَنَّ لِلْوَلَدِ أَبًا وَاحِدًا وَأُمًّا وَاحِدَةً، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ فَقَطْ.

وَلَوْ قِيلَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَفُلَانٍ لَكَانَ ذَلِكَ مُنْكَرًا وَعُدَّ قَذْفًا، وَلِهَذَا إِنَّمَا يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ وَهَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَلَمْ يُعْهَدْ قَطُّ فِي الْوُجُودِ نِسْبَةُ وَلَدٍ إِلَى أَبَوَيْنِ قَطُّ، وَمَنْ أَلْحَقَهُ بِاثْنَيْنِ احْتَجَّ بِقَوْلِ عمر وَإِقْرَارِ الصَّحَابَةِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَبِأَنَّ الْوَلَدَ قَدْ يَنْعَقِدُ مِنْ مَاءِ رَجُلَيْنِ كَمَا يَنْعَقِدُ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، ثُمَّ قَالَ أبو يوسف: إِنَّمَا جَاءَ الْأَثَرُ بِذَلِكَ فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُتَعَدَّى بِهِ ثَلَاثَةٌ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ إِنَّمَا نَصَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَالْأَصْلُ أَلَّا يُلْحَقَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَقَدْ دَلَّ قَوْلُ عمر عَلَى إِلْحَاقِهِ بِاثْنَيْنِ مَعَ انْعِقَادِهِ مِنْ مَاءِ الْأُمِّ، فَدَلَّ عَلَى إِمْكَانِ انْعِقَادِهِ مِنْ مَاءِ ثَلَاثَةٍ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَمَشْكُوكٌ فِيهِ.

قَالَ الْمُلْحِقُونَ لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِذَا جَازَ تَخْلِيقُهُ مِنْ مَاءِ رَجُلَيْنِ وَثَلَاثَةٍ جَازَ خَلْقُهُ مِنْ مَاءِ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسَةٍ، وَلَا وَجْهَ لِاقْتِصَارِهِ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَقَطْ، بَلْ إِمَّا أَنْ يُلْحَقَ بِهِمْ وَإِنْ كَثُرُوا، وَإِمَّا أَنْ لَا يُتَعَدَّى بِهِ أَحَدٌ، وَلَا قَوْلَ سِوَى الْقَوْلَيْنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَإِنْ قِيلَ: إِذَا اشْتَمَلَ الرَّحِمُ عَلَى مَاءِ الرَّجُلِ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْهُ الْوَلَدَ انْضَمَّ عَلَيْهِ أَحْكَمَ انْضِمَامٍ وَأَتَمَّهُ حَتَّى لَا يَفْسُدَ، فَكَيْفَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَاءٌ آخَرُ؟

قِيلَ: لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَصِلَ الْمَاءُ الثَّانِي إِلَى حَيْثُ وَصَلَ الْأَوَّلُ فَيَنْضَمَّ عَلَيْهِمَا، وَهَذَا كَمَا أَنَّ الْوَلَدَ يَنْعَقِدُ مِنْ مَاءِ الْأَبَوَيْنِ، وَقَدْ سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَمَعَ هَذَا فَلَا يَمْتَنِعُ وُصُولُ الْمَاءِ الثَّانِي إِلَى حَيْثُ وَصَلَ الْأَوَّلُ، وَقَدْ عُلِمَ بِالْعَادَةِ أَنَّ الْحَامِلَ إِذَا تُوبِعَ وَطْؤُهَا جَاءَ الْوَلَدُ عَبْلَ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 380 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.