Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 410

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. فصل قضاؤه ﷺ بالولد لأمه

فَاسِقَةً، أَوْ مُسَافِرَةً، فَلَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا نَفْيُهُ، فَإِذَا دَلَّ دَلِيلٌ مُنْفَصِلٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالدِّيَانَةِ وَالْإِقَامَةِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَخْصِيصًا وَلَا مُخَالَفَةً لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ.

وَقَدِ اشْتُرِطَ فِي الْحَاضِنِ سِتَّةُ شُرُوطٍ: اتِّفَاقُهُمَا فِي الدِّينِ، فَلَا حَضَانَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَاضِنَ حَرِيصٌ عَلَى تَرْبِيَةِ الطِّفْلِ عَلَى دِينِهِ، وَأَنْ يَنْشَأَ عَلَيْهِ، وَيَتَرَبَّى عَلَيْهِ فَيَصْعُبُ بَعْدَ كِبَرِهِ وَعَقْلِهِ انْتِقَالُهُ عَنْهُ، وَقَدْ يُغَيِّرُهُ عَنْ فِطْرَةِ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ عَلَيْهَا عِبَادَهُ، فَلَا يُرَاجِعُهَا أَبَدًا، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ( «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» ) . فَلَا يُؤْمَنُ تَهْوِيدُ الْحَاضِنِ وَتَنْصِيرُهُ لِلطِّفْلِ الْمُسْلِمِ.

فَإِنْ قِيلَ: الْحَدِيثُ إِنَّمَا جَاءَ فِي الْأَبَوَيْنِ خَاصَّةً.

قِيلَ: الْحَدِيثُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ إِذِ الْغَالِبُ الْمُعْتَادُ نُشُوءُ الطِّفْلِ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فَإِنْ فُقِدَ الْأَبَوَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا قَامَ وَلِيُّ الطِّفْلِ مِنْ أَقَارِبِهِ مَقَامَهُمَا.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَطَعَ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ، وَجَعَلَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ، وَالْكُفَّارَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَالْحَضَانَةُ مِنْ أَقْوَى أَسْبَابِ الْمُوَالَاةِ الَّتِي قَطَعَهَا اللَّهُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ. وَقَالَ أَهْلُ الرَّأْيِ، وابن القاسم، وَأَبُو ثَوْرٍ: تَثْبُتُ الْحَضَانَةُ لَهَا مَعَ كُفْرِهَا وَإِسْلَامِ الْوَلَدِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، مِنْ حَدِيثِ عبد الحميد بن جعفر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رافع بن سنان، ( «أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيمٌ أَوْ يُشْبِهُهُ، وَقَالَ رافع: ابْنَتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اقْعُدْ نَاحِيَةً "، وَقَالَ لَهَا: " اقْعُدِي نَاحِيَةً "،

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 410 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2298)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.