Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 454

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. فصل اختلاف الفقهاء في التخيير بين الأبوين
  5. فصل هل تسقط النفقة بمضي الزمن

- ﵁ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا مَضَى، وَلَمْ يُخَالِفْ عمر ﵁ فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ. قَالَ ابن المنذر ﵀: هَذِهِ نَفَقَةٌ وَجَبَتْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَلَا يَزُولُ مَا وَجَبَ بِهَذِهِ الْحُجَجِ إِلَّا بِمِثْلِهَا.

قَالَ الْمُسْقِطُونَ: قَدْ شَكَتْ هند إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أبا سفيان لَا يُعْطِيهَا كِفَايَتَهَا، فَأَبَاحَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ قَدْرَ الْكِفَايَةِ، وَلَمْ يُجَوِّزْ لَهَا أَخْذَ مَا مَضَى، وَقَوْلُكُمْ: إِنَّهَا نَفَقَةُ مُعَاوَضَةٍ، فَالْمُعَاوَضَةُ إِنَّمَا هِيَ بِالصَّدَاقِ، وَإِنَّمَا النَّفَقَةُ لِكَوْنِهَا فِي حَبْسِهِ فَهِيَ عَانِيَةٌ عِنْدَهُ كَالْأَسِيرِ فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ عِيَالِهِ، وَنَفَقَتُهَا مُوَاسَاةٌ، وَإِلَّا فَكُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ مِثْلُ مَا يَحْصُلُ لِلْآخَرِ، وَقَدْ عَاوَضَهَا عَلَى الْمَهْرِ، فَإِذَا اسْتَغْنَتْ عَنْ نَفَقَةِ مَا مَضَى فَلَا وَجْهَ لِإِلْزَامِ الزَّوْجِ بِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ بِالْمَعْرُوفِ وَكَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ، فَالْأَنْوَاعُ الثَّلَاثَةُ إِنَّمَا وَجَبَتْ بِالْمَعْرُوفِ مُوَاسَاةً لِإِحْيَاءِ نَفْسِ مَنْ هُوَ فِي مِلْكِهِ وَحَبْسِهِ، وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ رَحِمٌ وَقَرَابَةٌ، فَإِذَا اسْتَغْنَى عَنْهَا بِمُضِيِّ الزَّمَانِ فَلَا وَجْهَ لِإِلْزَامِ الزَّوْجِ بِهَا، وَأَيُّ مَعْرُوفٍ فِي إِلْزَامِهِ نَفَقَةَ مَا مَضَى وَحَبْسِهِ عَلَى ذَلِكَ وَالتَّضْيِيقِ عَلَيْهِ وَتَعْذِيبِهِ بِطُولِ الْحَبْسِ، وَتَعْرِيضِ الزَّوْجَةِ لِقَضَاءِ أَوْطَارِهَا مِنَ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَعِشْرَةِ الْأَخْدَانِ بِانْقِطَاعِ زَوْجِهَا عَنْهَا وَغَيْبَةِ نَظَرِهِ عَلَيْهَا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ، وَفِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ الْمُنْتَشِرِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى إِنَّ الْفُرُوجَ لَتَعُجُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ حَبْسِ حُمَاتِهَا وَمَنْ يَصُونُهَا عَنْهَا، وَتَسْيِيبِهَا فِي أَوْطَارِهَا، وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ شَرْعُ اللَّهِ لِهَذَا الْفَسَادِ الَّذِي قَدِ اسْتَطَارَ شَرَارُهُ وَاسْتَعَرَتْ نَارُهُ، وَإِنَّمَا أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَزْوَاجَ إِذَا طَلَّقُوا أَنْ يَبْعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا مَضَى، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ إِذَا قَدِمُوا أَنْ يَفْرِضُوا نَفَقَةَ مَا مَضَى، وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ عَنْ صَحَابِيٍّ أَلْبَتَّةَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْإِلْزَامِ بِالنَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَانْقِطَاعِهَا بِالْكُلِّيَّةِ الْإِلْزَامُ بِهَا إِذَا عَادَ الزَّوْجُ إِلَى النَّفَقَةِ وَالْإِقَامَةِ، وَاسْتَقْبَلَ الزَّوْجَةَ بِكُلِّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَاعْتِبَارُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَنَفَقَةُ الزَّوْجَةِ تَجِبُ يَوْمًا بِيَوْمِ فَهِيَ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ، وَمَا مَضَى فَقَدِ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 454 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2342)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.