Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 500

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. ذكر حكم رسول الله ﷺ في الرضاعة وما يحرم بها وما لا يحرم وحكمه في القدر المحرم منها وحكمه في إرضاع الكبير هل له تأثير أم لا
  5. من جوز من السلف نكاح بنات الزوجة إذا لم تكن في حجره

وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يَجْعَلْ أُمَّ الرَّضَاعِ وَأُخْتَ الرَّضَاعَةِ دَاخِلَةً تَحْتَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ قَالَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] [النِّسَاءِ: ٢٣] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣] [النِّسَاءِ: ٢٣] فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَفْظَ أُمَّهَاتِنَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ: إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْأُمُّ مِنَ النَّسَبِ، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] مِثْلُ قَوْلِهِ: (وَأُمَّهَاتُكُمْ) إِنَّمَا هُنَّ أُمَّهَاتُ نِسَائِنَا مِنَ النَّسَبِ فَلَا يَتَنَاوَلُ أُمَّهَاتِهِنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَلَوْ أُرِيدَ تَحْرِيمَهُنَّ لَقَالَ: وَأُمَّهَاتُهُنَّ اللَّاتِي أَرْضَعْنَهُنَّ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي أُمَّهَاتِنَا، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ قَوْلَهُ: ( «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» ) إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ حَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ مِنَ النَّسَبِ حَرُمَ عَلَيْهِ نَظِيرُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ بِالصِّهْرِ أَوْ بِالْجَمْعِ حَرُمَ عَلَيْهِ نَظِيرُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، بَلْ يَدُلُّ مَفْهُومُهُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مَعَ عُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] [النِّسَاءِ ٢٤] .

[مَنْ جَوَّزَ مِنَ السَّلَفِ نِكَاحَ بَنَاتِ الزَّوْجَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ]

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ امْرَأَةِ أَبِيهِ وَابْنِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ لَيْسَ مَسْأَلَةَ إِجْمَاعٍ، أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ جَوَازُ نِكَاحِ بِنْتِ امْرَأَتِهِ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ، كَمَا صَحَّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ وَقَدْ وَلَدَتْ لِي فَتُوُفِّيَتْ فَوَجِدْتُ عَلَيْهَا، فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ لِي: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ، قَالَ: لَهَا ابْنَةٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَتْ فِي حَجْرِكَ؟ قُلْتُ: لَا، هِيَ فِي الطَّائِفِ. قَالَ: فَانْكِحْهَا، قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣] ؟ [النِّسَاءِ: ٢٣] . قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ فِي حَجْرِكَ.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 500 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2388)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.