Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 518

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. فصل زمن الرضاع المحرم
  5. حجة من حرم برضاع الكبير

رُجُوعٌ إِلَى مَذْهَبِ عائشة، وَإِمَّا انْقِطَاعٌ فِي يَدِهَا.

قَالُوا: وَقَوْلُ سهلة لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ بَيَانٌ جَلِيٌّ أَنَّهُ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَاتِ الْمَذْكُورَاتِ.

قَالُوا: وَنَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ خَاصًّا بسالم، لَقَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْإِلْحَاقَ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ، كَمَا بَيَّنَ لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّ جَذَعَتَهُ تُجْزِئُ عَنْهُ، وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَهُ. .

وَأَيْنَ يَقَعُ ذَبْحُ جَذَعَةٍ أُضْحِيَّةً مِنْ هَذَا الْحُكْمِ الْعَظِيمِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ حِلُّ الْفَرْجِ وَتَحْرِيمُهُ، وَثُبُوتُ الْمَحْرَمِيَّةِ وَالْخَلْوَةِ بِالْمَرْأَةِ وَالسَّفَرِ بِهَا؟ فَمَعْلُومٌ قَطْعًا، أَنَّ هَذَا أَوْلَى بِبَيَانِ التَّخْصِيصِ لَوْ كَانَ خَاصًّا.

قَالُوا: وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» حُجَّةٌ لَنَا؛ لِأَنَّ شُرْبَ الْكَبِيرِ لِلَّبَنِ يُؤَثِّرُ فِي دَفْعِ مَجَاعَتِهِ قَطْعًا، كَمَا يُؤَثِّرُ فِي الصَّغِيرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ.

فَإِنْ قُلْتُمْ: فَمَا فَائِدَةُ ذِكْرِهِ إِذَا كَانَ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ فِيهِ سَوَاءً؟ قُلْنَا: فَائِدَتُهُ إِبْطَالُ تَعَلُّقِ التَّحْرِيمِ بِالْقَطْرَةِ مِنَ اللَّبَنِ، أَوِ الْمَصَّةِ الْوَاحِدَةِ الَّتِي لَا تُغْنِي مِنْ جُوعٍ، وَلَا تُنْبِتُ لَحْمًا، وَلَا تُنْشِزُ عَظْمًا.

قَالُوا: وَقَوْلُهُ ﷺ: «لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، وَكَانَ فِي الثَّدْيِ قَبْلَ الْفِطَامِ» لَيْسَ بِأَبْلَغَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: «لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ» ، «وَإِنَّمَا الرَّبَا فِي النَّسِيئَةِ» ، وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ ثُبُوتُ رِبَا الْفَضْلِ بِالْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ، فَكَذَا هَذَا.

فَأَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَسُنَّنُهُ الثَّابِتَةُ كُلُّهَا حَقٌّ يَجِبُ اتِّبَاعُهَا، وَلَا يُضْرَبُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، بَلْ تُسْتَعْمُلُ كُلٌّ مِنْهَا عَلَى وَجْهِهِ. قَالُوا: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ عائشة أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، وَأَفْقَهَ نِسَاءِ الْأُمَّةِ هِيَ الَّتِي رَوَتْ هَذَا وَهَذَا،

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 518 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2406)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.