Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 572

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. ذكر حكمه ﷺ في العدد
  5. فصل في الأجوبة عن اعتراضكم على أدلتنا

، ثُمَّ اتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ كَوَامِلُ وَهِيَ بَدَلٌ عَنِ الْحَيْضِ، فَتَكْمِيلُ الْمُبْدَلِ أَوْلَى.

قَوْلُكُمْ: إِنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ يُصَرِّحُونَ بِأَنَّ لَهُ مُسَمَّيَيْنِ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ لَا نُنَازِعُكُمْ فِيهِ، وَلَكِنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْحَيْضِ أَوْلَى لِلْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَالْمُشْتَرَكُ إِذَا اقْتَرَنَ بِهِ قَرَائِنُ تُرَجِّحُ أَحَدَ مَعَانِيهِ وَجَبَ الْحَمْلُ عَلَى الرَّاجِحِ.

قَوْلُكُمْ: إِنَّ الطُّهْرَ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْهُ دَمٌ قَرْءٌ عَلَى الْأَصَحِّ، فَهَذَا تَرْجِيحٌ وَتَفْسِيرٌ لِلَفْظِهِ بِالْمَذْهَبِ وَإِلَّا فَلَا يُعْرَفُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ قَطُّ أَنَّ طُهْرَ بِنْتِ أَرْبَعِ سِنِينَ يُسَمَّى قَرْءًا، وَلَا تُسَمَّى مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ لَا لُغَةً، وَلَا عُرْفًا، وَلَا شَرْعًا، فَثَبَتَ أَنَّ الدَّمَ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الْقَرْءِ، وَلَا يَكُونُ قَرْءًا إِلَّا مَعَ وُجُودِهِ.

قَوْلُكُمْ: إِنَّ الدَّمَ شَرْطٌ لِلتَّسْمِيَةِ كَالْكَأْسِ وَالْقَلَمِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ تَنْظِيرٌ فَاسِدٌ، فَإِنَّ مُسَمَّى تِلْكَ الْأَلْفَاظِ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ مَشْرُوطَةٌ بِشُرُوطٍ، وَالْقَرْءُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ يُقَالُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا حَقِيقَةً، فَالْحَيْضُ مُسَمَّاهُ حَقِيقَةً لَا أَنَّهُ شَرْطٌ فِي اسْتِعْمَالِهِ فِي أَحَدِ مُسَمَّيَيْهِ فَافْتَرَقَا.

قَوْلُكُمْ: لَمْ يَجِئْ فِي لِسَانِ الشَّارِعِ لِلْحَيْضِ قُلْنَا: قَدْ بَيَّنَّا مَجِيئَهُ فِي كَلَامِهِ لِلْحَيْضِ، بَلْ لَمْ يَجِئْ فِي كَلَامِهِ لِلطُّهْرِ الْبَتَّةَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى عَنْ أيوب عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أم سلمة ﵂ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ (تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا) »

قَوْلُكُمْ: إِنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: مَا حَدَّثَ بِهَذَا سفيان قَطُّ، جَوَابُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ سفيان يُحَدِّثُ بِهِ، فَقَالَ بِمُوجَبِ مَا سَمِعَهُ مِنْ سفيان، أَوْ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ ( «لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ» ) وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ سفيان مَنْ لَا يُسْتَرَابُ بِحِفْظِهِ وَصِدْقِهِ وَعَدَالَتِهِ. وَثَبَتَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ «فاطمة بنت أبي حبيش أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَانْظُرِي فَإِذَا أَتَى قَرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي، وَإِذَا مَرَّ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 572 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2460)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.