Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 5, halaman 595

  1. المجلد الخامس
  2. فصل في هديه ﷺ في الأقضية والأنكحة والبيوع
  3. ذكر أحكام الرسول ﷺ في الطلاق
  4. ذكر حكمه ﷺ في العدد
  5. فصل حكمة عدة الطلاق

اسْتِبْرَاءٌ بِحَيْضَةٍ لِأَنَّهَا لَمَّا افْتَدَتْ مِنْهُ وَبَانَتْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِإِمْسَاكِهَا فَلَا مَعْنَى لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا، بَلِ الْمَقْصُودُ الْعِلْمُ بِبَرَاءَةِ رَحِمِهَا فَيَكْفِي مُجَرَّدُ الِاسْتِبْرَاءِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُهَاجِرَةَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ قَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ بِأَنَّهَا إِنَّمَا تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ، ثُمَّ تَزَوَّجُ كَمَا سَيَأْتِي.

الثَّالِثُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَشْرَعْ لَهَا طَلَاقًا بَائِنًا بَعْدَ الدُّخُولِ إِلَّا الثَّالِثَةَ، وَكُلُّ طَلَاقٍ فِي الْقُرْآنِ سِوَاهَا فَرَجْعِيٌّ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا ذَكَرَ الْقُرُوءَ الثَّلَاثَةَ فِي هَذَا الطَّلَاقِ الَّذِي شَرَعَهُ لِهَذِهِ الْحِكْمَةِ. وَأَمَّا الْمُفْتَدِيَةُ فَلَيْسَ افْتِدَاؤُهَا طَلَاقًا بَلْ خُلْعًا غَيْرَ مَحْسُوبٍ مِنَ الثَّلَاثِ وَالْمَشْرُوعُ فِيهِ حَيْضَةٌ.

فَإِنْ قِيلَ: فَهَذَا يَنْتَقِضُ عَلَيْكُمْ بِصُورَتَيْنِ.

إِحْدَاهُمَا: بِمَنِ اسْتَوْفَتْ عَدَدَ طَلَاقِهَا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَلَا يَتَمَكَّنُ زَوْجُهَا مِنْ رَجْعَتِهَا.

الثَّانِيَةُ: بِالْمُخَيَّرَةِ إِذَا عَتَقَتْ تَحْتَ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، فَإِنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ بِالسُّنَّةِ كَمَا فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عائشة ﵂: ( «أُمِرَتْ بريرة أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ» ) وَفِي " سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ": ( «أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَلَا رَجْعَةَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا» )

فَالْجَوَابُ أَنَّ الطَّلَاقَ الْمُحَرِّمَ لِلزَّوْجَةِ لَا يَجِبُ فِيهِ التَّرَبُّصُ لِأَجْلِ رَجْعَةِ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 5، ص 595 (SanadKitab #21713, hlm. urut 2483)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.