Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 303

  1. المجلد الأول
  2. فصول في هديه ﷺ في العبادات
  3. فصل في هديه ﷺ في السنن الرواتب

أَهْلِيهِمُ. انْتَهَى كَلَامُهُ.

فَإِنْ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْهُ، وَتَقَعُ مَوْقِعَهَا؟ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عبد الله أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ مَا أَجْزَأَهُ. فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ، وَمَا أَجْوَدَ مَا انْتَزَعَ. قَالَ أبو حفص: وَوَجْهُهُ أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ.

وَقَالَ المروزي: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ يَكُونُ عَاصِيًا، قَالَ: مَا أَعْرِفُ هَذَا، قُلْتُ لَهُ: يُحْكَى عَنْ أَبِي ثَوْرٍ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ عَاصٍ. قَالَ: لَعَلَّهُ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: ( «اجْعَلُوهَا فِي بُيُوتِكُمْ» ) قَالَ أبو حفص: وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى الْفَرْضَ فِي الْبَيْتِ، وَتَرَكَ الْمَسْجِدَ أَجْزَأَهُ، فَكَذَلِكَ السُّنَّةُ. انْتَهَى كَلَامُهُ. وَلَيْسَ هَذَا وَجْهَهُ عِنْدَ أحمد ﵀، وَإِنَّمَا وَجْهُهُ أَنَّ السُّنَنَ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا مَكَانٌ مُعَيَّنٌ، وَلَا جَمَاعَةٌ، فَيَجُوزُ فِعْلُهَا فِي الْبَيْتِ وَالْمَسْجِدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفِي سُنَّةِ الْمَغْرِبِ سُنَّتَانِ، إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ بِكَلَامٍ، قَالَ أحمد ﵀ فِي رِوَايَةِ الميموني والمروزي: يُسْتَحَبُّ أَلَّا يَكُونَ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَهُمَا كَلَامٌ.

وَقَالَ الحسن بن محمد: رَأَيْتُ أحمد إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، قَامَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَلَمْ يَرْكَعْ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الدَّارَ، قَالَ أبو حفص: وَوَجْهُهُ قَوْلُ مكحول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، رُفِعَتْ صَلَاتُهُ فِي عِلِّيِّينَ» )

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 1، ص 303 (SanadKitab #21713, hlm. urut 269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.