Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 457

  1. المجلد الأول
  2. فصول في هديه ﷺ في العبادات
  3. فصل من هديه ﷺ في سفره الاقتصار على الفرض

عمر، وعلي، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وجابر، وأنس، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وأبي ذر.

وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَكَانَ لَا يَتَطَوَّعُ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ وَلَا بَعْدَهَا إِلَّا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ مَعَ الْوِتْرِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْفَرِيضَةِ الْمَقْصُورَةِ وَلَا بَعْدَهَا شَيْئًا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُ مِنَ التَّطَوُّعِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَهُوَ كَالتَّطَوُّعِ الْمُطْلَقِ، لَا أَنَّهُ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ لِلصَّلَاةِ كَسُنَّةِ صَلَاةِ الْإِقَامَةِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا أَنَّ الرُّبَاعِيَّةَ قَدْ خُفِّفَتْ إِلَى رَكْعَتَيْنِ تَخْفِيفًا عَلَى الْمُسَافِرِ فَكَيْفَ يُجْعَلُ لَهَا سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ يُحَافَظُ عَلَيْهَا وَقَدْ خَفَّفَ الْفَرْضَ إِلَى رَكْعَتَيْنِ، فَلَوْلَا قَصْدُ التَّخْفِيفِ عَلَى الْمُسَافِرِ، وَإِلَّا كَانَ الْإِتْمَامُ أَوْلَى بِهِ، وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن عمر: ( «لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ» ) وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ «صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ضُحًى وَهُوَ إِذْ ذَاكَ مُسَافِرٌ» .

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أبو داود، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الليث، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أبي بسرة الغفاري، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: ( «سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا، فَلَمْ أَرَهُ تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ قَبْلَ الظُّهْرِ» ) قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. قَالَ: وَسَأَلْتُ محمدا عَنْهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَلَمْ يَعْرِفِ اسْمَ أبي بسرة وَرَآهُ حَسَنًا. وَبُسْرَةُ: بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَضْمُومَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ.

وَأَمَّا حَدِيثُ عائشة ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا» ) فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، وَلَعَلَّهَا أَخْبَرَتْ عَنْ أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ وَهُوَ الْإِقَامَةُ، وَالرِّجَالُ أَعْلَمُ بِسَفَرِهِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَدْ أَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ،

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 1، ص 457 (SanadKitab #21713, hlm. urut 423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.