Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 87

  1. المجلد الأول
  2. فصل في شرح معاني أسمائه صلى الله عليه وسلم

[فَصْلٌ فِي شَرْحِ مَعَانِي أَسْمَائِهِ ﷺ]

فَصْلٌ

فِي شَرْحِ مَعَانِي أَسْمَائِهِ ﷺ

أَمَّا مُحَمَّدٌ، فَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ حَمِدَ فَهُوَ مُحَمَّدٌ، إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْخِصَالِ الَّتِي يُحْمَدُ عَلَيْهَا، وَلِذَلِكَ كَانَ أَبْلَغَ مِنْ مَحْمُودٍ، فَإِنَّ مَحْمُودًا مِنَ الثَّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ، وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْمُضَاعَفِ لِلْمُبَالَغَةِ، فَهُوَ الَّذِي يُحْمَدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُحْمَدُ غَيْرُهُ مِنَ الْبَشَرِ، وَلِهَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - سُمِّيَ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ لِكَثْرَةِ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا هُوَ وَدِينُهُ وَأُمَّتُهُ فِي التَّوْرَاةِ، حَتَّى تَمَنَّى مُوسَى ﵊ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ، وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى بِشَوَاهِدِهِ هُنَاكَ، وَبَيَّنَّا غَلَطَ أبي القاسم السهيلي حَيْثُ جَعَلَ الْأَمْرَ بِالْعَكْسِ، وَأَنَّ اسْمَهُ فِي التَّوْرَاةِ أَحْمَدُ.

وَأَمَّا أَحْمَدُ، فَهُوَ اسْمٌ عَلَى زِنَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ مُشْتَقٌّ أَيْضًا مِنَ الْحَمْدِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ هَلْ هُوَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مَفْعُولٍ؟ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ، أَيْ حَمْدُهُ لِلَّهِ أَكْثَرُ مِنْ حَمْدِ غَيْرِهِ لَهُ، فَمَعْنَاهُ: أَحْمَدُ الْحَامِدِينَ لِرَبِّهِ، وَرَجَّحُوا هَذَا الْقَوْلَ بِأَنَّ قِيَاسَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ أَنْ يُصَاغَ مِنْ فِعْلِ الْفَاعِلِ لَا مِنَ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ عَلَى الْمَفْعُولِ، قَالُوا: وَلِهَذَا لَا يُقَالُ مَا أَضْرَبَ زَيْدًا، وَلَا زَيْدٌ أَضْرَبُ مِنْ عَمْرٍو، بِاعْتِبَارِ الضَّرْبِ الْوَاقِعِ عَلَيْهِ، وَلَا: مَا أَشْرَبَهُ لِلْمَاءِ، وَآكَلَهُ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 1، ص 87 (SanadKitab #21713, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.