Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 108

  1. المجلد الثاني
  2. في هديه ﷺ في حجه وعمره
  3. فصل في سياق هديه ﷺ في حجته
  4. حج النبي ﷺ قارنا والدليل على ذلك

وعليا، وعثمان يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى علي ذَلِكَ أَهَلَّ بِهِمَا: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ» .

فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا، كَانَ مُتَمَتِّعًا عِنْدَهُمْ، وَأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ وَافَقَهُ عثمان عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَنْهَى عَنْهُ، لَمْ يَقُلْ لَهُ: لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْلَا أَنَّهُ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ لَأَنْكَرَهُ، ثُمَّ قَصَدَ عَلِيٌّ إِلَى مُوَافَقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي ذَلِكَ، وَبَيَانُ أَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يُنْسَخْ، وَأَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا تَقْرِيرًا لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ وَمُتَابَعَتِهِ فِي الْقِرَانِ، وَإِظْهَارًا لِسُنَّةٍ نَهَى عَنْهَا عثمان مُتَأَوِّلًا، وَحِينَئِذٍ فَهَذَا دَلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ تَمَامَ الْعِشْرِينَ.

الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَا رَوَاهُ مالك فِي " الْمُوَطَّأِ "، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عروة، عَنْ عائشة أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» ) .

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَهُوَ أَوْلَى مَنْ بَادَرَ إِلَى مَا أُمِرَ بِهِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَنَذْكُرُهَا.

وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ إِلَى إِيجَابِ الْقِرَانِ عَلَى مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَالتَّمَتَّعِ بِالْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ، فَعِنْدَهُمْ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَمَّا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِهِ أَصْحَابَهُ، فَإِنَّهُ قَرَنَ وَسَاقَ الْهَدْيَ وَأَمَرَ كُلَّ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ بِالْفَسْخِ إِلَى عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَالْوَاجِبُ أَنْ نَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوْ كَمَا أَمَرَ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 2، ص 108 (SanadKitab #21713, hlm. urut 583)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.