Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 140

  1. المجلد الثاني
  2. في هديه ﷺ في حجه وعمره
  3. فصل في سياق هديه ﷺ في حجته
  4. عذر من قال حج ﷺ قارنا طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين

الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، وَتَصِيرُ قَارِنَةً، وَيَكْفِيهَا لَهُمَا طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيُ عَقِيبَهُ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَطُفْ طَوَافَيْنِ، وَلَا سَعَى سَعْيَيْنِ. قَوْلُ عائشة ﵂: وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُ جابر: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، طَوَافَهُ الْأَوَّلَ» . رَوَاهُ مسلم. وَقَوْلُهُ لعائشة: ( «يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» ) رَوَاهُ مسلم. وَقَوْلُهُ لَهَا فِي رِوَايَةِ أبي داود: ( «طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» ) .

وَقَوْلُهُ لَهَا فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ لَمَّا طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ: " «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» "، قَالَ: وَالصَّحَابَةُ الَّذِينَ نَقَلُوا حَجَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ نَقَلُوا أَنَّهُمْ لَمَّا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَمَرَهُمْ بِالتَّحْلِيلِ إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ، وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ طَافَ وَسَعَى، ثُمَّ طَافَ وَسَعَى. وَمِنَ الْمَعْلُومِ، أَنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ. فَلَمَّا لَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ.

وَعُمْدَةُ مَنْ قَالَ بِالطَّوَافَيْنِ وَالسَّعْيَيْنِ، أَثَرٌ يَرْوِيهِ الْكُوفِيُّونَ، عَنْ علي وَآخَرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄.

وَقَدْ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي ﵁ أَنَّ الْقَارِنَ يَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَسَعْيٌ وَاحِدٌ، خِلَافَ مَا رَوَى أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَمَا رَوَاهُ الْعِرَاقِيُّونَ، مِنْهُ مَا هُوَ مُنْقَطِعٌ، وَمِنْهُ مَا رِجَالُهُ مَجْهُولُونَ أَوْ مَجْرُوحُونَ، وَلِهَذَا طَعَنَ عُلَمَاءُ النَّقْلِ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: كُلُّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ، لَا يَصِحُّ مِنْهُ وَلَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. وَقَدْ نُقِلَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا هُوَ مَوْضُوعٌ بِلَا رَيْبٍ. وَقَدْ حَلَفَ طَاوُوسٌ: مَا طَافَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ ﷺ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، وَقَدْ ثَبَتَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وجابر، وَغَيْرِهِمْ ﵃، وَهُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يُخَالِفُوهَا، بَلْ هَذِهِ الْآثَارُ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُمْ لَمْ يَطُوفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 2، ص 140 (SanadKitab #21713, hlm. urut 615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.