Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 144

  1. المجلد الثاني
  2. في هديه ﷺ في حجه وعمره
  3. فصل في سياق هديه ﷺ في حجته
  4. عذر من قال أحرم ﷺ بعمرة ثم أدخل عليها الحج

رِوَايَتَانِ عَنْ أحمد، أَشْهَرُهُمَا: إِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَالَّذِينَ قَالُوا بِالصِّحَّةِ، كأبي حنيفة وَأَصْحَابِهِ ﵏، بَنَوْهُ عَلَى أُصُولِهِمْ، وَأَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ، وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ، فَإِذَا أَدْخَلَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ، فَقَدِ الْتَزَمَ زِيَادَةَ عَمَلٍ عَلَى الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، وَمَنْ قَالَ: يَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَسَعْيٌ وَاحِدٌ، قَالَ: لَمْ يُسْتَفَدْ بِهَذَا الْإِدْخَالِ إِلَّا سُقُوطُ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ، وَلَمْ يَلْتَزِمْ بِهِ زِيَادَةَ عَمَلٍ، بَلْ نُقْصَانَهُ، فَلَا يَجُوزُ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ.

[عُذْرُ مَنْ قَالَ أَحْرَمَ ﷺ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ]

فَصْلٌ

وَأَمَّا الْقَائِلُونَ: إِنَّهُ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ، فَعُذْرُهُمْ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ أَحْرَمَ أَوَّلًا بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمَّا حَجَّ زَمَنَ ابن الزبير أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ: «أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقَدِيدٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحْلِقْ وَلَمْ يُقَصِّرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرَمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ. وَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» .

فَعِنْدَ هَؤُلَاءِ، أَنَّهُ كَانَ مُتَمَتِّعًا فِي ابْتِدَاءِ إِحْرَامِهِ، قَارِنًا فِي أَثْنَائِهِ، وَهَؤُلَاءِ أَعْذَرُ مِنَ الَّذِينَ قَبْلَهُمْ، وَإِدْخَالُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ جَائِزٌ بِلَا نِزَاعٍ يُعْرَفُ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عائشة ﵂ بِإِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَصَارَتْ قَارِنَةً، وَلَكِنْ سِيَاقُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، يَرُدُّ عَلَى أَرْبَابِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 2، ص 144 (SanadKitab #21713, hlm. urut 619)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.