وَيَوْمُ الرُّءُوسِ هُوَ ثَانِي يَوْمِ النَّحْرِ بِالِاتِّفَاقِ.
وَذَكَرَ البيهقي مِنْ حَدِيثِ موسى بن عبيدة الربذي، عَنْ صدقة بن يسار عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَعُرِفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ "، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُطْبَتِهِ.
[تَرْخِيصُهُ ﷺ لِمَنْ لَهُ عُذْرٌ بِالْمَبِيتِ خَارِجَ مِنًى]
فَصْلٌ وَاسْتَأْذَنَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ. وَاسْتَأْذَنَهُ رِعَاءُ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ خَارِجَ مِنًى عِنْدَ الْإِبِلِ، فَأَرْخَصَ لَهُمْ أَنْ يَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُوا رَمْيَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ يَرْمُونَهُ فِي أَحَدِهِمَا.