Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 311

  1. المجلد الثاني
  2. فصل في هديه ﷺ في الهدايا والضحايا والعقيقة
  3. اختيار الأسماء الحسنة لأن الأسماء قوالب للمعاني

عَنْ حَقِيقَةِ مَعْنَاهُمَا، وَلَمَّا كَانَ الْمُلْكُ الْحَقُّ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَلَا مَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ سِوَاهُ كَانَ أَخْنَعَ اسْمٍ، وَأَوْضَعَهُ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَغْضَبَهُ لَهُ اسْمُ " شَاهَانْ شَاهْ " أَيْ: مَلِكُ الْمُلُوكِ وَسُلْطَانُ السَّلَاطِينِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ فَتَسْمِيَةُ غَيْرِهِ بِهَذَا مِنْ أَبْطَلِ الْبَاطِلِ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ.

وَقَدْ أَلْحَقَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا " قَاضِي الْقُضَاةِ "، وَقَالَ: لَيْسَ قَاضِي الْقُضَاةِ إِلَّا مَنْ يَقْضِي الْحَقَّ، وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ الَّذِي إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ. وَيَلِي هَذَا الِاسْمَ فِي الْكَرَاهَةِ وَالْقُبْحِ وَالْكَذِبِ سَيِّدُ النَّاسِ، وَسَيِّدُ الْكُلِّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً كَمَا قَالَ: ( «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ» ) فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ قَطُّ أَنْ يَقُولَ عَنْ غَيْرِهِ: إِنَّهُ سَيِّدُ النَّاسِ، وَسَيِّدُ الْكُلِّ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ.

فَصْلٌ

وَلَمَّا كَانَ مُسَمَّى الْحَرْبِ وَالْمُرَّةِ أَكْرَهَ شَيْءٍ لِلنُّفُوسِ، وَأَقْبَحَهَا عِنْدَهَا، كَانَ أَقْبَحُ الْأَسْمَاءِ حَرْبًا، وَمُرَّةَ، وَعَلَى قِيَاسِ هَذَا حَنْظَلَةُ وَحَزْنٌ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا، وَمَا أَجْدَرَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ بِتَأْثِيرِهَا فِي مُسَمَّيَاتِهَا، كَمَا أَثَّرَ اسْمُ " حَزْنٍ " الْحُزُونَةَ فِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 2، ص 311 (SanadKitab #21713, hlm. urut 786)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.