Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 386

  1. المجلد الثاني
  2. فصل في هديه ﷺ في السلام والاستئذان وتشميت العاطس
  3. بحث في الرد على المسلم بـ وعليك السلام والفرق بينهما وبين الرد على أهل الكتاب

الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ " الْوَاوَ " فِي مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ تَقْتَضِي تَقْرِيرَ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتَ الثَّانِي، فَإِذَا أُمِرَ بِالْوَاوِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ ( «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: " وَعَلَيْكُمْ» ) فَذِكْرُهَا فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوْلَى وَأَحْرَى.

وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى إِلَى أَنَّ ذَلِكَ رَدٌّ صَحِيحٌ، كَمَا لَوْ كَانَ بِالْوَاوِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ، وَاحْتَجَّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾ [الذاريات: ٢٤] (الذَّارِيَاتِ: ٢٤) ، أَيْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، لَا بُدَّ مِنْ هَذَا، وَلَكِنْ حَسُنَ الْحَذْفُ فِي الرَّدِّ، لِأَجْلِ الْحَذْفِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ( «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ، قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فِإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَزَادُوهُ: " وَرَحْمَةُ اللَّهِ» ) فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُهُ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِهِ، قَالُوا: وَلِأَنَّ الْمُسَلَّمَ عَلَيْهِ مَأْمُورٌ أَنْ يُحَيِّيَ الْمُسَلِّمَ بِمِثْلِ تَحِيَّتِهِ عَدْلًا، وَبِأَحْسَنَ مِنْهَا فَضْلًا، فَإِذَا رَدَّ عَلَيْهِ بِمِثْلِ سَلَامِهِ، كَانَ قَدْ أَتَى بِالْعَدْلِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ ( «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» ) فَهَذَا الْحَدِيثُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي لَفْظَةِ " الْوَاوِ " فِيهِ، فَرُوِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: بِالْوَاوِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ:

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 2، ص 386 (SanadKitab #21713, hlm. urut 861)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.