Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 388

  1. المجلد الثاني
  2. فصل في هديه ﷺ في السلام والاستئذان وتشميت العاطس
  3. فصل في هديه ﷺ في السلام على أهل الكتاب

إِلَى أَنَّهُ يَرُدُّ ﵈ بِكَسْرِ السِّينِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ، جَمْعُ سَلِمَةٍ، وَرَدُّ هَذَا الرَّدِّ مُتَعَيِّنٌ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ]

صَحَّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ( «لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ» ) لَكِنْ قَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا كَانَ فِي قَضِيَّةٍ خَاصَّةٍ لَمَّا سَارُوا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ: ( «لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ» ) فَهَلْ هَذَا حُكْمٌ عَامٌّ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ مُطْلَقًا، أَوْ يَخْتَصُّ بِمَنْ كَانَتْ حَالُهُ بِمِثْلِ حَالِ أُولَئِكَ؟ هَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ، وَلَكِنْ قَدْ رَوَى مسلم فِي " صَحِيحِهِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ( «لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا حُكْمٌ عَامٌّ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: لَا يُبْدَءُونَ بِالسَّلَامِ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى جَوَازِ ابْتِدَائِهِمْ كَمَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وأبي أمامة، وابن محيريز، وَهُوَ وَجْهٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵀ لَكِنْ صَاحِبُ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ: يُقَالُ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَطْ بِدُونِ ذِكْرِ الرَّحْمَةِ، وَبِلَفْظِ الْإِفْرَادِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ مِنْ حَاجَةٍ تَكُونُ لَهُ إِلَيْهِ، أَوْ خَوْفٍ مِنْ أَذَاهُ، أَوْ لِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ لِسَبَبٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعلقمة.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ سَلَّمْتَ فَقَدْ سَلَّمَ الصَّالِحُونَ، وَإِنْ تَرَكْتَ فَقَدْ تَرَكَ الصَّالِحُونَ.

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 2، ص 388 (SanadKitab #21713, hlm. urut 863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.