Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 18

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في هديه ﷺ في الجهاد والمغازي والسرايا والبعوث
  3. فصل من السابقين إلى الإسلام علي وزيد

[فَصْلٌ مِنَ السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ]

فَصْلٌ

وَبَادَرَ إِلَى الْإِسْلَامِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَكَانَ ابْنَ ثَمَانِ سِنِينَ، وَقِيلَ: أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ فِي كَفَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَخَذَهُ مِنْ عَمِّهِ أبي طالب إِعَانَةً لَهُ فِي سَنَةِ مَحْلٍ.

«وَبَادَرَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ غُلَامًا لخديجة، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَهَا، وَقَدِمَ أَبُوهُ وَعَمُّهُ فِي فِدَائِهِ، فَسَأَلَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقِيلَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَقَالَا: يَا ابن عبد المطلب، يَا ابن هاشم، يَا ابْنَ سَيِّدِ قَوْمِهِ، أَنْتُمْ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَجِيرَانِهِ، تَفُكُّونَ الْعَانِيَ وَتُطْعِمُونَ الْأَسِيرَ، جِئْنَاكَ فِي ابْنِنَا عِنْدَكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا وَأَحْسِنْ إِلَيْنَا فِي فِدَائِهِ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَهَلَّا غَيْرَ ذَلِكَ، قَالُوا: مَا هُوَ؟ قَالَ: أَدْعُوهُ فَأُخَيِّرُهُ، فَإِنِ اخْتَارَكُمْ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِنِ اخْتَارَنِي فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَى مَنِ اخْتَارَنِي أَحَدًا، قَالَا: قَدْ رَدَدْتَنَا عَلَى النَّصَفِ، وَأَحْسَنْتَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ ، قَالَ: هَذَا أَبِي، وَهَذَا عَمِّي، قَالَ: فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَرَأَيْتَ، وَعَرَفْتَ صُحْبَتِي لَكَ، فَاخْتَرْنِي أَوِ اخْتَرْهُمَا، قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا أَبَدًا، أَنْتَ مِنِّي مَكَانَ الْأَبِ وَالْعَمِّ، فَقَالَا: وَيْحَكَ يَا زيد أَتَخْتَارُ الْعُبُودِيَّةَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَعَلَى أَبِيكَ وَعَمِّكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ؟ ، قَالَ: نَعَمْ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا أَبَدًا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ إِلَى الْحِجْرِ فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنَّ زيدا ابْنِي يَرِثُنِي وَأَرِثُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُوهُ وَعَمُّهُ طَابَتْ نَفُوسُهُمَا فَانْصَرَفَا، وَدُعِيَ زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَنَزَلَتْ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] [الْأَحْزَابِ: ٥]

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 18 (SanadKitab #21713, hlm. urut 924)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.