Lewati ke konten

Kitab: Zadul Ma'ad (ar-Risalah) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 21

  1. المجلد الثالث
  2. فصل في هديه ﷺ في الجهاد والمغازي والسرايا والبعوث
  3. اشتداد أذى المشركين على من أسلم

بسمية أم عمار بن ياسر وَهِيَ تُعَذَّبُ وَزَوْجُهَا وَابْنُهَا، فَطَعَنَهَا بِحَرْبَةٍ فِي فَرْجِهَا حَتَّى قَتَلَهَا.

كَانَ الصِّدِّيقُ إِذَا مَرَّ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَبِيدِ يُعَذَّبُ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ وَأَعْتَقَهُ، مِنْهُمْ: بلال، وعامر بن فهيرة، وأم عبيس، وزنيرة، والنهدية، وَابْنَتُهَا، وَجَارِيَةٌ لِبَنِي عَدِيٍّ كَانَ عمر يُعَذِّبُهَا عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ إِسْلَامِهِ، وَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ أَرَاكَ تَعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنَّكَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقْتَ قَوْمًا جُلْدًا يَمْنَعُونَكَ، فَقَالَ لَهُ أبو بكر: (إِنِّي أُرِيدُ مَا أُرِيدُ) .

فَلَمَّا اشْتَدَّ الْبَلَاءُ أَذِنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُمْ بِالْهِجْرَةِ الْأُولَى إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ رقية بنت رسول الله ﷺ، وَكَانَ أَهْلُ هَذِهِ الْهِجْرَةِ الْأُولَى اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَأَرْبَعَ نِسْوَةٍ: عثمان وَامْرَأَتُهُ، وأبو حذيفة وَامْرَأَتُهُ سهلة بنت سهيل، وأبو سلمة وَامْرَأَتُهُ أم سلمة هند بنت أبي أمية، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَامْرَأَتُهُ ليلى بنت أبي حثمة، وأبو سبرة بن أبي رهم، وَحَاطِبُ بْنُ عَمْرٍو، وسهيل بن وهب، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.

وَخَرَجُوا مُتَسَلِّلِينَ سِرًّا فَوَفَّقَ اللَّهُ لَهُمْ سَاعَةَ وُصُولِهِمْ إِلَى السَّاحِلِ سَفِينَتَيْنِ لِلتُّجَّارِ، فَحَمَلُوهُمْ فِيهِمَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَ مَخْرَجُهُمْ فِي رَجَبٍ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ الْمَبْعَثِ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى جَاءُوا الْبَحْرَ فَلَمْ يُدْرِكُوا مِنْهُمْ أَحَدًا، ثُمَّ بَلَغَهُمْ أَنَّ قُرَيْشًا قَدْ كَفُّوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَجَعُوا، فَلَمَّا كَانُوا دُونَ مَكَّةَ بِسَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ بَلَغَهُمْ أَنَّ قُرَيْشًا أَشَدُّ مَا كَانُوا عَدَاوَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ مَنْ دَخَلَ بِجِوَارٍ، وَفِي تِلْكَ الْمَرَّةِ دَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ( «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» ) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَزَعَمَ ابن

Rujukan halaman ini: زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني، ج 3، ص 21 (SanadKitab #21713, hlm. urut 927)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.