Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 20

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. المبحث الثالث: فيما شرعت النية لأجله
  4. الأمر الخامس: مما يترتب على التمييز الإخلاص

فِي التَّتِمَّةِ، فَجَزَمَ بِاشْتِرَاطِ التَّعَرُّض فِيهِ لِنِيَّةِ الْقَضَاء دُون الْأَدَاء، لِتَمْيِيزِهِ بِالْوَقْتِ. انْتَهَى.

قُلْت: وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخَانِ فِي الصَّوْم الْخِلَاف فِي نِيَّة الْأَدَاءِ، وَبَقِيَ الْحَجّ وَالْعُمْرَة وَلَا شَكَّ أَنَّهُمَا لَا يُشْتَرَطَانِ فِيهِمَا ; إذْ لَوْ نَوَى بِالْقَضَاءِ الْأَدَاءَ لَمْ يَضُرُّهُ وَانْصَرَفَ إلَى الْقَضَاءِ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاء حَجّ أَفْسَدَهُ فِي صِبَاهُ أَوْ رِقِّهِ، ثُمَّ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ فَنَوَى الْقَضَاء، انْصَرَفَ إلَى حَجَّة الْإِسْلَام وَهِيَ الْأَدَاء.

وَأَمَّا صَلَاة الْجِنَازَة: فَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ يُتَصَوَّر فِيهَا الْأَدَاء وَالْقَضَاء لِأَنَّ وَقْتهَا مَحْدُود بِالدَّفْنِ، فَإِنْ صَحَّ أَنَّهَا بَعْده قَضَاء فَلَا يَبْعُد جَرَيَان الْخِلَاف فِيهِمَا.

وَأَمَّا الْكَفَّارَة: فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي كَفَّارَة الظِّهَار عَلَى أَنَّهَا تَصِير قَضَاء إذَا جَامَعَ قَبْل أَدَائِهَا وَلَا شَكَّ فِي عَدَم الِاشْتِرَاط فِيهَا.

وَأَمَّا الزَّكَاة: فَيُتَصَوَّر الْقَضَاء فِيهَا فِي زَكَاة الْفِطْر، وَالظَّاهِر أَيْضًا عَدَم الِاشْتِرَاط، وَإِذَا تَرَكَ رَمْيَ يَوْم النَّحْر أَوْ يَوْمًا آخَر تَدَارَكَهُ فِي بَاقِي الْأَيَّام، وَلَا دَمَ، وَهَلْ هُوَ أَدَاء أَوْ قَضَاء؟ سَيَأْتِي الْكَلَام فِيهِ فِي مَبْحَثه.

[الْأَمْر الْخَامِس: مِمَّا يَتَرَتَّب عَلَى التَّمْيِيز الْإِخْلَاصُ]

مِمَّا يَتَرَتَّب عَلَى التَّمْيِيز: الْإِخْلَاصُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُقْبَل النِّيَابَة ; لِأَنَّ الْمَقْصُود اخْتِبَار سِرّ الْعِبَادَة، قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ وَغَيْرُهُ: لَا يَجُوز التَّوْكِيل فِي النِّيَّة إلَّا فِيمَا اقْتَرَنَتْ بِفِعْلٍ، كَتَفْرِقَةِ زَكَاة، وَذَبْح أُضْحِيَّة، وَصَوْم عَنْ الْمَيِّت وَحَجّ وَقَالَ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ: الْإِخْلَاص أَمْر زَائِد عَلَى النِّيَّة لَا يَحْصُل بِدُونِهَا وَقَدْ تَحْصُل بِدُونِهِ، وَنَظَرُ الْفُقَهَاء قَاصِر عَلَى النِّيَّة، وَأَحْكَامهمْ إنَّمَا تَجْرِي عَلَيْهَا، وَأَمَّا الْإِخْلَاص فَأَمْره إلَى اللَّه، وَمِنْ ثَمَّ صَحَّحُوا عَدَم وُجُوبِ الْإِضَافَة إلَى اللَّه فِي جَمِيع الْعِبَادَات.

ثُمَّ لِلتَّشْرِيكِ فِي النِّيَّة نَظَائِر ; وَضَابِطهَا أَقْسَامٌ: الْأَوَّلُ أَنْ يُنْوَى مَعَ الْعِبَادَةِ مَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ فَقَدْ يُبْطِلُهَا، وَيَحْضُرُنِي مِنْهُ صُورَةٌ وَهِيَ مَا إذَا ذَبَحَ الْأُضْحِيَّة لِلَّهِ وَلِغَيْرِهِ ; فَانْضِمَام غَيْره يُوجِب حُرْمَة الذَّبِيحَة ; وَيَقْرُب مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ مَرَّات وَنَوَى بِكُلِّ تَكْبِيرَة افْتِتَاح الصَّلَاة، فَإِنَّهُ يَدْخُل فِي الصَّلَاة بِالْأَوْتَارِ ; وَيَخْرُج بِالْأَشْفَاعِ ; لِأَنَّ مَنْ افْتَتَحَ صَلَاةً ثُمَّ افْتَتَحَ أُخْرَى بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ يَتَضَمَّن قَطْع الْأُولَى، فَلَوْ نَوَى الْخُرُوج بَيْن التَّكْبِيرَتَيْنِ خَرَجَ بِالنِّيَّةِ وَدَخَلَ بِالتَّكْبِيرَةِ، وَلَوْ لَمْ يَنْوِ بِالتَّكْبِيرَاتِ شَيْئًا ; لَا دُخُولًا وَلَا خُرُوجًا: صَحَّ دُخُوله بِالْأُولَى ; وَالْبَوَاقِي ذِكْرٌ، وَقَدْ لَا يُبْطِلهَا، وَفِيهِ صُوَر:

مِنْهَا: مَا لَوْ نَوَى الْوُضُوء أَوْ الْغُسْل وَالتَّبَرُّد، فَفِي وَجْه لَا يَصِحّ لِلتَّشْرِيكِ ; وَالْأَصَحّ الصِّحَّة ; لِأَنَّ التَّبَرُّد حَاصِل: قَصَدَهُ أَمْ لَا، فَلَمْ يَجْعَل قَصْده تَشْرِيكًا وَتَرْكًا لِلْإِخْلَاصِ

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 20 (SanadKitab #21719, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.