Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 23

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. المبحث الثالث: فيما شرعت النية لأجله
  4. الأمر الخامس: مما يترتب على التمييز الإخلاص

الْقِسْم الثَّالِث: أَنْ يَنْوِي مَعَ الْمَفْرُوضَة فَرْضًا آخَر.

قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ: وَلَا يُجْزِئ ذَلِكَ إلَّا فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة.

قُلْت: بَلْ لَهُمَا نَظِير آخَر وَهُوَ أَنْ يُنْوَى الْغُسْل وَالْوُضُوء مَعًا، فَإِنَّهُمَا يَحْصُلَانِ عَلَى الْأَصَحّ، وَفِي قَوْل نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأَمَالِي لَا يَحْصُلَانِ ; لِأَنَّهُمَا وَاجِبَانِ مُخْتَلِفَانِ، فَلَا يَتَدَاخَلَانِ، كَالصَّلَاتَيْنِ.

وَلَوْ طَافَ بِنِيَّةِ الْفَرْض وَالْوَدَاعِ صَحَّ لِلْفَرْضِ وَهَلْ يَكْفِي لِلْوَدَاعِ؟ حَتَّى لَوْ خَرَجَ عَقِبه أَجْزَأَهُ وَلَا يَلْزَمهُ دَم؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا صَرِيحًا، وَهُوَ مُحْتَمَل، وَرُبَّمَا يُفْهَم مِنْ كَلَامهمْ أَنَّهُ لَا يَكْفِي.

وَمَا عَدَا ذَلِكَ إذَا نَوَى فَرْضَيْنِ بَطَلَا، إلَّا إذَا أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَنْعَقِد وَاحِدَة، وَإِذَا تَيَمَّمَ لِفَرْضَيْنِ، صَحَّ لِوَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ.

(تَذْنِيبٌ) :

يُشْبِه ذَلِكَ مَا قِيلَ: هَلْ يُتَصَوَّر وُقُوع حَجَّتَيْنِ فِي عَام؟ وَقَدْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ مَمْنُوع، وَمَا قِيلَ فِي طَرِيقه مِنْ أَنَّهُ يَدْفَع بَعْد نِصْف اللَّيْل فَيَرْمِي وَيَحْلِق وَيَطُوف، ثُمَّ يُحْرِم مِنْ مَكَّةَ وَيَعُود قَبْل الْفَجْر إلَى عَرَفَاتٍ، مَرْدُود بِأَنَّهُمْ قَالُوا: إنَّ الْمُقِيم بِمِنًى لِلرَّمْيِ لَا تَنْعَقِد عُمْرَته، لِاشْتِغَالِهِ بِالرَّمْيِ، وَالْحَاجّ بَقِيَ عَلَيْهِ رَمْي أَيَّام مِنًى قَالَ: وَقَدْ صَرَّحَ بِاسْتِحَالَةِ وُقُوع حَجَّتَيْنِ فِي عَام جَمَاعَة مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ، وَكَذَلِكَ أَبُو الطَّيِّبِ وَحَكَى فِيهِ الْإِجْمَاع، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ الرَّابِعُ: أَنْ يَنْوِي مَعَ النَّفْلِ نَفْلًا آخَر:

فَلَا يَحْصُلَانِ. قَالَهُ الْقَفَّالُ وَنُقِضَ عَلَيْهِ بِنِيَّتِهِ الْغُسْل لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيد، فَإِنَّهُمَا يَحْصُلَانِ.

قُلْت: وَكَذَا لَوْ اجْتَمَعَ عِيد وَكُسُوف، خَطَبَ لَهُمَا خُطْبَتَيْنِ، بِقَصْدِهِمَا جَمِيعًا ذَكَرَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُمَا سُنَّتَانِ، بِخِلَافِ الْجُمُعَة وَالْكُسُوف، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَق بِهَا مَا لَوْ نَوَى صَوْم يَوْم عَرَفَة وَالِاثْنَيْنِ مَثَلًا، فَيَصِحّ، وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبَارِزِيِّ فِيمَا لَوْ نَوَى فِيهِ فَرْضًا لِأَنَّهُمَا سُنَّتَانِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي مَسْأَلَة اجْتِمَاع الْعِيد وَالْكُسُوف أَنَّ فِيمَا قَالُوهُ نَظَرًا، قَالَ: لِأَنَّ السَّنَتَيْنِ إذَا لَمْ تَدْخُل إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى لَا يَنْعَقِد عِنْد التَّشْرِيك بَيْنهمَا، كَسُنَّةِ الضُّحَى وَقَضَاء سُنَّة الْفَجْر، بِخِلَافِ تَحِيَّة الْمَسْجِد وَسُنَّة الظُّهْر مَثَلًا ; لِأَنَّ التَّحِيَّة تَحْصُل ضِمْنًا.

الْخَامِس: أَنْ يَنْوِي مَعَ غَيْر الْعِبَادَة شَيْئًا آخَر غَيْرهَا، وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ فِي الْحُكْم.

وَمِنْ فُرُوعه: أَنْ يَقُول لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَام، وَيَنْوِي الطَّلَاق وَالظِّهَار، فَالْأَصَحّ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنهمَا، فَمَا اخْتَارَهُ ثَبَتَ وَقِيلَ: يَثْبُت. الطَّلَاق لِقُوَّتِهِ. وَقِيلَ: الظِّهَار ; لِأَنَّ الْأَصْل بَقَاء النِّكَاح.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 23 (SanadKitab #21719, hlm. urut 21)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.