Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 32

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. المبحث الخامس: في محل النية

لَا يَتَضَادَّا، فَتَعَيَّنَتْ اللُّغَوِيَّة، وَهُوَ لَا يُفِيد إيقَاع الطَّلَاق عَلَى زَوْجَته ; بَلْ لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ: طَلَّقْتُكُمْ وَزَوْجَتِي، لَمْ يَقَع الطَّلَاق عَلَيْهَا، كَمَا قَالُوهُ فِي: " نِسَاءِ الْعَالَمِينَ طَوَالِق وَأَنْتِ يَا فَاطِمَةُ " مِنْ جِهَة أَنَّهُ عَطَفَ عَلَى نِسْوَة لَمْ تَطْلُق. انْتَهَى.

قَالَ يَا طَالِق وَهُوَ اسْمهَا ; وَلَمْ يَقْصِد الطَّلَاق لَمْ تَطْلُق، وَكَذَا لَوْ كَانَ اسْمهَا طَارِقًا أَوْ طَالِبًا وَقَالَ قَصَدْت النِّدَاء فَالْتَفَّ الْحَرْف، قَالَ: أَنْتِ طَالِق، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْت إنْ شَاءَ زَيْدٌ أَوْ إنْ دَخَلْت الدَّار دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَل ظَاهِرًا.

قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ، وَقَالَ أَرَدْت غَيْرَ فُلَانَةَ دُيِّنَ، وَلَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا إلَّا لِقَرِينَةٍ ; بِأَنْ خَاصَمَتْهُ وَقَالَتْ تَزَوَّجْت، فَقَالَ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَرَدْت غَيْر الْمُخَاصَمَة، وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْيَمِين قُبِلَ مُطْلَقًا ; كَأَنْ يَحْلِف لَا يُكَلِّم أَحَدًا وَيُرِيد زَيْدًا، أَوْ لَا يَأْكُل طَعَامًا وَيُرِيد شَيْئًا مُعَيَّنًا. قَالَ أَنْتِ طَالِق، ثُمَّ قَالَ أَرَدْت غَيْرهَا فَسَبَقَ لِسَانِي إلَيْهَا دُيِّنَ.

قَالَ: طَلَّقْتُك، ثُمَّ قَالَ، أَرَدْت طَلَبْتُك دُيِّنَ.

قَالَ: أَنْتِ طَالِق إنْ كَلَّمْت زَيْدًا، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْت إنْ كَلَّمْته شَهْرًا. قَالَ الْإِمَامُ: نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا يَقَع الطَّلَاق بَاطِنًا بَعْد الشَّهْر، فَلَوْ كَانَ فِي الْحَلِف بِاَللَّهِ قُبِلَ ظَاهِرًا أَيْضًا.

قَالَ: أَنْتِ طَالِق ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَقَالَ نَوَيْت تَفْرِيقهَا عَلَى الْأَقْرَاء ; دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَل ظَاهِرًا ; لِأَنَّ اللَّفْظ يَقْتَضِي وُقُوع الْكُلّ فِي الْحَال إلَّا لِقَرِينَةٍ، بِأَنْ كَانَ يَعْتَقِد تَحْرِيم الْجَمْع فِي قُرْء وَاحِد وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لِلسُّنَّةِ، فَفِي الْمِنْهَاجِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ قَالَ. وَاَلَّذِي فِي الشَّرْحَيْنِ وَالْمُحَرَّرِ: أَنَّهُ لَا يُقْبَل مُطْلَقًا وَلَا مِمَّنْ يَعْتَقِد التَّحْرِيم.

قَالَ: لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّة: إحْدَاكُمَا طَالِق، وَقَالَ: أَرَدْت الْأَجْنَبِيَّة قُبِلَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: عَمْرَةُ طَالِقٌ ; وَهُوَ اسْم امْرَأَته، وَقَالَ: أَرَدْت أَجْنَبِيَّة، فَإِنَّهُ يُدَيَّنُ وَلَا يُقْبَل.

تَتِمَّة:

اسْتَثْنَى مَوَاضِع يُكْتَفَى فِيهَا بِاللَّفْظِ. عَلَى رَأْيٍ ضَعِيف:

مِنْهَا: الزَّكَاة: فَفِي وَجْه أَوْ قَوْل يَكْفِي نِيَّتهَا لَفْظًا. وَاسْتُدِلَّ بِأَنَّهَا تُخْرَج مِنْ مَال الْمُرْتَدّ وَلَا تَصِحّ نِيَّته، وَتَجُوز النِّيَابَة فِيهَا، وَلَوْ كَانَتْ نِيَّة الْقَلْب مُتَعَيِّنَةً لَوَجَبَ عَلَى الْمُكَلَّف بِهَا مُبَاشَرَتهَا لِأَنَّ النِّيَّاتِ سِرُّ الْعِبَادَاتِ وَالْإِخْلَاصُ فِيهَا. قَالَ: وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ الْحَجُّ حَيْثُ تَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ وَتُشْتَرَط فِيهِ نِيَّة الْقَلْب، لِأَنَّهُ لَا يَنُوب فِيهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْحَجّ. وَفِي الزَّكَاة يَنُوب فِيهَا مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلهَا كَالْعَبْدِ وَالْكَافِر.

وَمِنْهَا: إذَا لَبَّى بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَة وَلَمْ يَنْوِ، فَفِي قَوْل: إنَّهُ يَنْعَقِد وَيَلْزَمهُ مَا سَمَّى لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالتَّسْمِيَةِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ لَبَّى مُطْلَقًا انْعَقَدَ الْإِحْرَام مُطْلَقًا.

وَمِنْهَا إذَا أَحْرَمَ مُطْلَقًا، فَفِي وَجْه يَصِحّ صَرْفه إلَى الْحَجّ وَالْعُمْرَة بِاللَّفْظِ، وَالْأَصَحّ فِي الْكُلّ أَنَّهُ لَا أَثَر لِلَّفْظِ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 32 (SanadKitab #21719, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.