Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 38

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. فصل: ومن المنافي نية القطع

قُلْت: لَيْسَ بِنَظِيرِهِ بَلْ بَيْنهمَا بَوْنٌ عَظِيمٌ لِفُحْشِ أَمْرِ الرِّدَّةِ فَقَدْ نَصَّ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَى أَنَّهَا تُحْبِطُ الْعَمَلَ ; بِخِلَافِ الذَّنْبِ فَإِنَّهُ لَا يُحْبِطُ عَمَلًا وَقَدْ صَحَّ فِي الْحَدِيثِ فِي الْكَافِرِ يُسْلِمُ " أَنَّهُ «إنْ أَسَاءَ أُوخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ» .

وَمِنْ نَظَائِرِ ذَلِكَ: أَنَّ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ ارْتَدَّ وَمَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ كَابْنِ خَطَلٍ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّحَابِيِّ وَأَمَّا مَنْ ارْتَدَّ بَعْدَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ مُسْلِمًا كَالْأَشْعَثِ بْن قَيْسٍ فَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ: فِي دُخُولِهِ فِي الصَّحَابَة نَظَرٌ ; فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ الرِّدَّةَ مُحْبِطَةٌ لِلْعَمَلِ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُحْبِطَةٌ لِلصُّحْبَةِ السَّابِقَةِ قَالَ: أَمَّا مَنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ فِي حَيَاتِهِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَلَا مَانِعَ مِنْ دُخُولِهِ فِي الصُّحْبَةِ انْتَهَى.

وَفِي الْبَحْرِ لَوْ اعْتَقَدَ صَبِيٌّ - أَبَوَيْهِ مُسْلِمَانِ - الْكُفْرِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ. قَالَ: وَاَلَّذِي كُنْتُ أَقُولُ: صَلَاتُهُ صَحِيحَة لِأَنَّ رِدَّتَهُ لَمْ تَصِحّ ثُمَّ ظَهَرَ لِي الْآن بُطْلَانُهَا لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْكُفْرِ إبْطَالٌ لَهَا فَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي وُضُوءٍ أَوْ صَوْمٍ فَوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى نِيَّةِ الْخُرُوجِ أَوْ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَمْ يَضُرّ لِأَنَّهُ لَا يَبْطُل بِنِيَّةِ الْإِبْطَالِ ; انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ الْبَحْرِ.

[فَصْلٌ: وَمِنْ الْمُنَافِي نِيَّةُ الْقَطْعِ]

، وَفِي ذَلِكَ فُرُوعٌ: نَوَى قَطْعَ الْإِيمَانِ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى - صَارَ مُرْتَدًّا فِي الْحَالِ.

نَوَى قَطْعَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، لَمْ تَبْطُلْ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَا سَائِرُ الْعِبَادَاتِ وَفِي الطَّهَارَةِ وَجْهٌ لِأَنَّ حُكْمَهَا بَاقٍ بَعْدَ الْفَرَاغِ.

نَوَى قَطْعَ الصَّلَاةِ أَثْنَاءَهَا، بَطَلَتْ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهَا شَبِيهَةٌ بِالْإِيمَانِ.

نَوَى قَطْعَ الطَّهَارَةِ أَثْنَاءَهَا، لَمْ يَبْطُلْ مَا مَضَى فِي الْأَصَحِّ لَكِنْ يَجِبُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ لِمَا بَقِيَ. نَوَى قَطْعَ الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ، لَمْ يَبْطُلَا فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَخْصُوصَةٌ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ بِوُجُوهٍ مِنْ الرَّبْطِ وَمُنَاجَاةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ.

نَوَى الْأَكْلَ أَوْ الْجِمَاعَ فِي الصَّوْمِ، لَمْ يَضُرّهُ.

نَوَى فِعْلَ مُنَافٍ فِي الصَّلَاةِ كَالْأَكْلِ وَالْفِعْلِ الْكَثِيرِ، لَمْ تَبْطُلْ قَبْلَ فِعْلِهِ.

نَوَى الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ قَطَعَ النِّيَّةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، سَقَطَ حُكْمُهَا لِأَنَّ تَرْكَ النِّيَّةِ ضِدُّ النِّيَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَكَلَ بَعْدَهَا لَا تَبْطُل، لِأَنَّ الْأَكْل لَيْسَ ضِدّهَا.

نَوَى قَطْعَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لَمْ يَبْطُلَا بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا بِالْإِفْسَادِ. نَوَى قَطْعَ الْجَمَاعَةِ بَطَلَتْ، ثُمَّ فِي الصَّلَاةِ قَوْلَانِ: إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ أَصَحُّهُمَا لَا تَبْطُلُ وَأَمَّا ثَوَابُ الْجَمَاعَةِ لِمَا سَبَقَ فَيَسْقُطُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَاعْتَمَدَهُ خَاتِمَةُ الْمُحَقِّقِينَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ الْمَحَلِّيُّ.

وَأَمَّا الثَّوَابُ فِي الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ وَنَحْوِهِ إذَا قُلْنَا بِبُطْلَانِهِ، فَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْبَحْرِ

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 38 (SanadKitab #21719, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.