Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 47

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها
  3. الصور التي يتأدى فيها الفرض بنية النفل

الْأُولَى فَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ بَنَى عَلَيْهَا، وَإِنْ طَالَ، وَجَبَ اسْتِئْنَافُهَا وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

وَمِنْ الْفُرُوعِ: مَا قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ، وَنَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ فِي الْجَوَاهِرِ: أَنَّهُ لَوْ قَنَتَ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ ظَانًّا أَنَّهُ الصُّبْحُ، فَسَلَّمَ وَبَانَ. قَالَ الْقَاضِي: يَبْطُلُ لِشَكِّهِ فِي النِّيَّةِ، وَإِتْيَانُ أَفْعَالِ الصَّلَاة عَلَى الشَّكِّ يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ.

قُلْت: وَلَا يَخْلُو ذَلِكَ مِنْ نَظَرٍ. ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ الْكَافِي تَوَقَّفَ فِيهِ: قَالَ: فَإِنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ أَخْطَأَ وَسَهَا. وَالْخَطَأُ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُهَا.

فَرْعٌ:

لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقْتَ الْكَرَاهَةِ بِقَصْدِ أَنْ يُصَلِّيَ التَّحِيَّةَ كُرِهَتْ لَهُ فِي الْأَصَحِّ.

وَنَظِيرُهُ فِيمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ بَحْثًا: أَنْ يَقْرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ بِقَصْدِ أَنْ يَسْجُدَ فَعَلَى هَذَا إذَا سَجَدَ بَطَلَتْ الصَّلَاة. وَنَازَعَ فِي ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: لَا يُنْهَى فِي قِرَاءَةِ آيَةِ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ لِيَسْجُدَ. وَذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ جَمْعُ آيَاتِ السُّجُود وَقِرَاءَتُهَا دُفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ السُّجُودِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي جَوَازَهُ. وَمَنَعَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. وَأَفْتَى بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ.

وَنَظِيرُهُ أَيْضًا: مَا لَوْ أَخَّرَ الْفَائِتَةَ لِيُصَلِّيَهَا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ، وَقَاسَ عَلَيْهِ فِي الْمُهِمَّاتِ: أَنْ يُؤَخِّرَ قَضَاءَ الصَّوْمِ، لِيُوقِعَهُ يَوْمَ الشَّكِّ.

وَنَظِيرُهُ أَيْضًا: مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْأَبْعَدَ، بِقَصْدِ الْقَصْرِ لَا غَيْر، لَا يَقْصُرُ فِي الْأَصَحِّ. وَلَوْ أَحْرَمَ مَعَ الْإِمَامِ، فَلَمَّا قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ نَوَى مُفَارَقَتَهُ، وَاقْتَدَى بِآخَرَ قَدْ رَكَعَ بِقَصْدِ إسْقَاطِ الْفَاتِحَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَيُحْتَمَل أَنْ لَا تَصِحَّ الْقُدْوَةُ لِذَلِكَ. قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا كَمَنْ سَافَرَ لِقَصْدِ الْقَصْرِ وَالْفِطْرِ، فَإِنَّ هَذَا قَاصِدٌ أَصْلَ السَّفَرِ، وَذَاكَ قَاصِدٌ فِي أَثْنَاءِ السَّفَرِ.

وَنَظِيرُ هَذَا: أَنْ يَقْصِدَ بِأَصْلِ الِاقْتِدَاء تَحَمُّلَ الْفَاتِحَةِ وَسُجُودَ السَّهْوِ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ ذَلِكَ. وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ، فِيمَنْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّ زَوْجَتَهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ: الْجَوَابُ فِيهَا: مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ يُسَافِرُ.

فَرْع:

الْمُنْقَطِعُ عَنْ الْجَمَاعَةِ لِعُذْرٍ مِنْ أَعْذَارِهَا، إذَا كَانَتْ نِيَّتُهُ حُضُورَهَا لَوْلَا الْعُذْرُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُهَا، كَمَا اخْتَارَهُ فِي الْكِفَايَةِ، وَنَقَلَ عَنْ التَّلْخِيصِ لِلرُّويَانِيِّ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَنَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْقَفَّالِ، وَارْتَضَاهُ، وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي، وَالْغَزَالِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ، وَهُوَ الْحَقُّ انْتَهَى.

وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ: أَنَّ مُعْتَادَ الْجَمَاعَةِ إذَا تَرَكَهَا لِعُذْرٍ يَحْصُلُ لَهُ أَجْرُهَا قَالَ ابْنُهُ فِي التَّوْشِيحِ: هَذَا أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِ الرُّويَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ، وَدُونَهُ مِنْ وَجْهٍ فَأَبْلَغُ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ الْقَصْدَ، بَلْ اكْتَفَى بِالْعَادَةِ السَّابِقَةِ، وَدُونَهُ مِنْ جِهَة

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 47 (SanadKitab #21719, hlm. urut 45)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.