Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 51

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الثانية: اليقين لا يزال بالشك

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ» . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ: وَاحِدَةً صَلَّى، أَمْ اثْنَتَيْنِ؟ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ فَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ: صَلَّى اثْنَتَيْنِ، أَمْ ثَلَاثًا؟ فَلْيَبْنِ عَلَى اثْنَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ: أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ» .

اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ تَدْخُلُ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، وَالْمَسَائِلُ الْمُخَرَّجَةُ عَلَيْهَا تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْفِقْهِ وَأَكْثَرَ، وَلَوْ سَرَدْتهَا هُنَا لَطَالَ الشَّرْحُ وَلَكِنِّي أَسُوقَ مِنْهَا جُمْلَةً صَالِحَةً فَأَقُولُ: يَنْدَرِجُ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَة عِدَّةُ قَوَاعِدَ:

مِنْهَا: قَوْلُهُمْ: " الْأَصْل بَقَاء مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ ".

فَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ فَهُوَ مُتَطَهِّرٌ. أَوْ تَيَقَّنَ فِي الْحَدَثِ وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ فَهُوَ مُحْدِثٌ.

وَمِنْ فُرُوع الشَّكِّ فِي الْحَدَثِ أَنْ يَشُكَّ هَلْ نَامَ أَوْ نَعَسَ؟ أَوْ مَا رَآهُ رُؤْيَا، أَوْ حَدِيثُ نَفْسٍ؟ أَوْ لَمَسَ مُحَرَّمًا أَوْ غَيْرَهُ؟ أَوْ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً؟ أَوْ بَشَرًا أَوْ شَعْرًا؟ أَوْ هَلْ نَامَ مُمَكَّنًا أَوْ لَا؟ أَوْ زَالَتْ إحْدَى أَلْيَتَيْهِ، وَشَكَّ: هَلْ كَانَ قَبْلَ الْيَقَظَةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ أَوْ مَسَّ الْخُنْثَى أَحَدَ فَرْجَيْهِ، ثُمَّ مَسَّ مَرَّة ثَانِيَةً وَشَكَّ: هَلْ الْمَمْسُوسُ ثَانِيًا: الْأَوَّلُ، أَوْ الْآخَرُ؟

وَمِنْ ذَلِكَ: عَدَمُ النَّقْضِ بِمَسِّ الْخُنْثَى، أَوْ لَمْسِهِ أَوْ جِمَاعِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ: مَسْأَلَةُ: مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ أَوْ الْحَدَثَ، وَشَكَّ فِي السَّابِقِ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالتَّذَكُّرِ فِيمَا قَبْلَهُمَا، فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا فَهُوَ الْآنَ مُتَطَهِّرٌ ; لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَدَثِ وَشَكَّ فِي انْتِقَاضِهَا ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي: هَلْ الْحَدَثُ الثَّانِي قَبْلَهَا، أَوْ بَعْدَهَا؟ وَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا فَإِنْ كَانَ يَعْتَادُ التَّجْدِيدَ، فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ، لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ حَدَثًا بَعْدَ تِلْكَ الطَّهَارَةِ، وَشَكَّ فِي زَوَالِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي: هَلْ الطَّهَارَةُ الثَّانِيَةُ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهُ، أَمْ لَا؟ بِأَنْ يَكُونَ وَالَى بَيْن الطَّهَارَتَيْنِ.

وَنَظِيرُ ذَلِكَ: مَا لَوْ عَلِمْنَا لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو أَلْفًا، فَأَقَامَ عَمْرو بَيِّنَةً بِالْأَدَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ، فَأَقَامَ زَيْدٌ بَيِّنَةً أَنَّ عَمْرًا أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ مُطْلَقًا، لَمْ يَثْبُتْ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ شَيْءٌ ; لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْأَلْفَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ هُوَ الْأَلْفُ الَّذِي عَلِمْنَا وُجُوبَهُ، وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِإِبْرَائِهِ، فَلَا نَشْغَلْ ذِمَّتَهُ بِالِاحْتِمَالِ.

وَفَرَّعَ فِي الْبَحْرِ عَلَى قَوْلِنَا " يَأْخُذُ بِالضِّدِّ " فَرْعًا حَسَنًا: وَهُوَ مَا إذَا قَالَ: عَرَفْت قَبْل هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ حَدَثًا وَطُهْرًا أَيْضًا، وَلَا أَدْرِي أَيّهمَا السَّابِقُ؟ قَالَ: فَيُعْتَبَرُ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 51 (SanadKitab #21719, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.