Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 498

  1. الكتاب الخامس: في نظائر الأبواب
  2. باب الشهادات
  3. الشهادة على فعل النفس

قَالَ السُّبْكِيُّ، وَهُوَ فِي الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ. هَكَذَا قَالَ. وَرَأَيْتُهُ أَيْضًا فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْكَرَابِيسِيِّ صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ.

وَمِنْهَا: قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ: يَقُولُ شَاهِدُ النِّكَاحِ " حَضَرْت الْعَقْدَ الْجَارِيَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْمُزَوَّجِ، وَأَشْهَدُ بِهِ " وَمِنْ النَّاسَ مَنْ يَقُولُ " أَشْهَدُ أَنِّي حَضَرْت " وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ أَصْوَبُ وَلَا يَبْعُدُ تَصْحِيحُ الثَّانِي، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْمُرْضِعَةِ. قَالَ وَمِثْلُ هَذَا شَهَادَةُ الْمَرْءِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ: أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَة مِنْ رَمَضَانَ فَيُكْتَفَى بِهِ اسْتِنَادًا إلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَإِنْ قَالَ " أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْت " فَفِيهِ النَّظَرُ الْمُتَقَدِّمُ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيُخَرَّجُ مِنْهُ أَنَّ فِي " أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ " خِلَافًا، كَالْمُرْضِعَةِ وَالصَّحِيحُ الْقَبُولُ. قَالَ: وَلَسْنَا نُوَافِقُهُ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ نَقْبَلُ قَطْعًا، وَلَيْسَ كَالْمُرْضِعَةِ قَالَ: وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِقَبُولِ " أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ " الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْإِمَامُ، وَالرَّافِعِيُّ، وَالْهَرَوِيُّ فِي الْإِشْرَافِ، وَابْنُ سُرَاقَةَ مِنْ مُتَقَدِّمِي أَصْحَابِنَا.

قَالَ: وَلَا رِيبَةَ فِي ذَلِكَ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْعُلَمَاءِ قَالَ بِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ، وَإِنَّمَا هُوَ بَحْثٌ يَجْرِي بَيْن الْفُقَهَاءِ وَهُوَ بَيِّنُ الْفَسَادِ دَلِيلًا وَنَقْلًا. قَالَ: وَالسَّبَبُ الَّذِي أَوْجَبَ لَهُمْ ذَلِكَ: ظَنُّ أَنَّهُ مِثْلُ مَسْأَلَةِ الْمُرْضِعَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ أَمْرٌ مَحْسُوسٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ. قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَوَجْهُ الِالْتِبَاسِ: أَنَّ فِعْلَ الْمُرْضِعَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ، فِعْلٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرٌ، وَأَمَّا رُؤْيَةُ الشَّاهِد فَلَيْسَتْ فِعْلًا، وَإِنَّمَا هِيَ إدْرَاكٌ، وَالْإِدْرَاكُ مِنْ نَوْعِ الْعُلُومِ لَا مِنْ نَوْعِ الْأَفْعَالِ. وَتَنْصِيصُ الشَّاهِدِ عَلَيْهَا تَحْقِيقٌ لِتَيَقُّنِهِ وَعِلْمِهِ. قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ تَعَرُّضَ الشَّاهِدِ لَلِاسْتِفَاضَةِ إذَا كَانَتْ مُسْتَنِدَةً، وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُولِهِ وَلَا يُتَوَهَّمُ جَرَيَان ذَلِكَ هُنَا، لِمَا فِي التَّعَرُّضِ لَلِاسْتِفَاضَةِ مِنْ الْإِيذَانِ بِعَدَمِ التَّحَقُّقِ عَكْسُ التَّعَرُّضِ لِلرُّؤْيَةِ فَإِنَّهُ يُؤَكِّدُ التَّحْقِيقَ. انْتَهَى.

ضَابِطٌ:

لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ التَّائِبِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، إلَّا فِي صُوَرٍ: - أَحَدُهَا: شَاهِدُ الزِّنَا إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِعَدَمِ تَمَامِ الْعَدَدِ وَتَابَ، يُقْبَلُ فِي الْحَالِ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى الْمَذْهَبِ.

الثَّانِي: قَاذِفُ غَيْرِ الْمُحْصِنِ.

الثَّالِثُ: الصَّبِيُّ إذَا فَعَلَ مَا يَقْتَضِي تَفْسِيقَ الْبَالِغِ، ثُمَّ تَابَ وَبَلَغَ تَائِبًا: لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الِاسْتِبْرَاءُ.

الرَّابِعُ: مَخْفِيُّ الْفِسْقِ إذَا تَابَ وَأَقَرَّ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ لِلْحَدِّ. ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 498 (SanadKitab #21719, hlm. urut 496)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.