Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 69

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الثانية: اليقين لا يزال بالشك
  3. فصل: في تعارض الأصلين

وَمِنْهَا: اخْتَلَفَ مَعَ مُكَاتَبَتِهِ. فَقَالَتْ: وَلَدَتْهُ بَعْد الْكِتَابَة، فَمُكَاتَبٌ مِثْلِي. وَقَالَ السَّيِّدُ: بَلْ قَبْلَهَا صَدَقَ السَّيِّدُ. قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ. قَالَا: وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ، ثُمَّ بَاعَهَا لَهُ، فَوَلَدَتْ وَقَدْ كَاتَبَهُ وَقَالَ السَّيِّدُ: وَلَدَتْ قَبْلَ الْكِتَابَةِ، فَهُوَ لِي، وَقَالَ الْمُكَاتَبُ بَلْ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَمُكَاتَبٌ صُدِّقَ الْمُكَاتَبُ، وَفُرِّقَا بِأَنَّ الْمُكَاتَبَ هُنَا يَدَّعِي مِلْكَ الْوَلَدِ لِأَنَّ وَلَدَ أَمَتِهِ مِلْكُهُ، وَيَدُهُ مُقَرَّةٌ عَلَى هَذَا الْوَلَدِ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ، وَالْمُكَاتَبُ لَا يَدَّعِي الْمِلْك، بَلْ ثُبُوتَ حُكْمِ الْكِتَابَةِ فِيهِ.

وَمِنْهَا: لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ نَجَاسَةٌ وَشَكَّ: هَلْ هُوَ قُلَّتَانِ، أَوْ أَقَلُّ؟ فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يَتَنَجَّسُ، وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْحَاوِي، وَآخَرُونَ لِتَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ. وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْكَثْرَةِ.

وَالثَّانِي: لَا، وَصَوَّبَهُ النَّوَوِيُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ: الطَّهَارَةُ، وَقَدْ شَكَكْنَا فِي نَجَاسَةِ مُنَجِّسِهِ ; وَلَا يَلْزَمُ مِنْ النَّجَاسَةِ التَّنْجِيسُ. وَرَجَّحَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ الْكَيْنَانِيُّ مَقَالَةَ صَاحِبِ الْحَاوِي، وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ ; لِأَنَّ النَّجَاسَةَ مُحَقَّقَةٌ، وَبُلُوغُ الْقُلَّتَيْنِ شَرْطٌ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِالِاسْتِصْحَابِ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ، إلَّا أَنْ يُقْطَعَ بِوُجُودِ الْمُنَافِي، وَأَمَّا السُّبْكِيُّ فَإِنَّهُ رَجَّحَ مَقَالَةَ النَّوَوِيِّ.

وَخَرَّجَ ابْنُ أَبِي الصَّيْفِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَرْعًا، وَهُوَ: قُلَّتَانِ مُتَغَيِّرَتَانِ بِنَجَاسَةٍ، ثُمَّ غَابَ عَنْهُمَا ثُمَّ عَادَ، وَلَا تَغَيُّرَ، وَشَكَّ فِي بَقَاءِ الْكَثْرَةِ، فَقَالَ: إنْ قُلْنَا بِالطَّهَارَةِ فِي الْأُولَى فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْكَثْرَةِ، وَنَازَعَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ، فَقَالَ: لَا وَجْهَ لِلْبِنَاءِ، وَلَا لِلْخِلَافِ لِأَنَّ تِلْكَ تَعَارَضَ فِيهَا أَصْلَانِ، فَنَشَأَ قَوْلَانِ، وَهُنَا الْأَصْلُ بَقَاءُ الْكَثْرَةِ بِلَا مُعَارِضٍ.

وَمِنْهَا: لَوْ شَكَكْنَا فِيمَا أَصَابَ مِنْ دَم الْبَرَاغِيثِ أَقَلِيلٌ، أَمْ كَثِيرٌ؟ فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ: اجْتِنَابُ النَّجَاسَةِ، وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ النَّجَاسَةِ الْعَفْوُ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَظِيرُ مَا قَبْلَهَا، وَقَدْ رَجَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: أَنَّ لَهُ حُكْمَ الْقَلِيلِ.

وَمِنْهَا: لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَهُوَ رَاكِعٌ، وَشَكَّ هَلْ فَارَقَ حَدَّ الرُّكُوعِ قَبْل رُكُوعِهِ فَقَوْلَانِ: أَحَدهمَا: أَنَّهُ مُدْرِكٌ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ رُكُوعِهِ، وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِدْرَاكِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ.

وَمِنْهَا: لَوْ نَوَى وَشَكَّ هَلْ كَانَتْ نِيَّتُهُ قَبْلَ الْفَجْرِ، أَوْ بَعْدَهُ؟ لَمْ يَصِحّ صَوْمُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّيَّةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ وَجْهٌ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللَّيْلِ، كَمَنْ شَكَّ فِي إدْرَاكِ الرُّكُوعِ.

وَمِنْهَا: لَوْ أَصْدَقهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ، وَوَجَدْنَاهَا تُحْسِنُهُ فَقَالَ: أَنَا عَلِمْتُهَا وَقَالَتْ: بَلْ غَيْرُهُ، فَقَوْلَانِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الصَّدَاقِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُهَا.

وَمِنْهَا: إذَا غَابَ الْعَبْدُ، وَانْقَطَعَتْ أَخْبَارُهُ: فَفِي قَوْلٍ: تَجِبُ فُطْرَتُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 69 (SanadKitab #21719, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.