Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 83

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الرابعة: الضرر يزال

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: تَعَاطِي سَبَبَ الرُّخْصَةِ، لِقَصْدِ التَّرْخِيصِ فَقَطْ، هَلْ يُبِيحُهُ؟ فِيهِ صُوَرٌ تَقَدَّمَتْ فِي أَوَاخِرِ الْقَاعِدَةِ الْأُولَى.

الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: بِمَعْنَى هَذِهِ الْقَاعِدَة: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵁: (إذَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ) وَقَدْ أَجَابَ بِهَا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ:

أَحَدُهَا: فِيمَا إذَا فَقَدَتْ الْمَرْأَةُ وَلِيَّهَا فِي سَفَرٍ، فَوَلَّتْ أَمْرَهَا رَجُلًا يَجُوزُ. قَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: قُلْت لَهُ: كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: إذَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ.

الثَّانِي: فِي أَوَانِي الْخَزَفِ الْمَعْمُولَةِ بِالسِّرْجِينِ؟ أَيَجُوزُ الْوُضُوءُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: إذْ ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ حَكَاهُ فِي الْبَحْر.

الثَّالِثُ: حَكَى بَعْضُ شُرَّاحِ الْمُخْتَصَرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ، سُئِلَ عَنْ الذُّبَابِ يَجْلِس عَلَى غَائِطٍ ثُمَّ يَقَعُ عَلَى الثَّوْبِ فَقَالَ: إنْ كَانَ فِي طَيَرَانِهِ مَا يَجِفُّ فِيهِ رِجْلَاهُ وَإِلَّا فَالشَّيْءُ إذَا ضَاقَ اتَّسَعَ.

وَلَهُمْ عَكْس هَذِهِ الْقَاعِدَة: إذَا اتَّسَعَ الْأَمْرُ ضَاقَ.

قَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَعْلِيقِهِ: وَضَعْت الْأَشْيَاءَ فِي الْأُصُولِ عَلَى أَنَّهَا إذَا ضَاقَتْ اتَّسَعَتْ وَإِذَا اتَّسَعَتْ ضَاقَتْ.

أَلَا تَرَى أَنَّ قَلِيلَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ لَمَّا اُضْطُرَّ إلَيْهِ سُومِحَ بِهِ وَكَثِيرَهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ بِهِ حَاجَةٌ لَمْ يُسَامَحْ بِهِ. وَكَذَلِكَ قَلِيلُ الْبَرَاغِيثِ وَكَثِيرُهُ.

وَجَمَعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ بَيْن الْقَاعِدَتَيْنِ بِقَوْلِهِ: كُلُّ مَا تَجَاوَزَ عَنْ حَدِّهِ انْعَكَسَ إلَى ضِدِّهِ.

وَنَظِيرُ هَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْنِ فِي التَّعَاكُسِ قَوْلُهُمْ: يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ. وَقَوْلُهُمْ: يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ فُرُوعِهَا.

[الْقَاعِدَةُ الرَّابِعَةُ: الضَّرَرُ يُزَالُ]

أَصْلُهَا قَوْلُهُ ﷺ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 83 (SanadKitab #21719, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.