Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 86

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة الرابعة: الضرر يزال
  3. القاعدة الثالثة: الضرر لا يزال بالضرر

[الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ: الضَّرَرَ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ]

الثَّالِثَةُ الضَّرَرَ: لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ

قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ: وَهُوَ كَعَائِدٍ يَعُودُ عَلَى قَوْلِهِمْ " الضَّرَرُ يُزَالُ، وَلَكِنْ لَا بِضَرَرٍ " فَشَأْنُهُمَا شَأْنُ الْأَخَصِّ مَعَ الْأَعَمِّ بَلْ هُمَا سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ أُزِيلَ بِالضَّرَرِ لَمَا صَدَقَ " الضَّرَرُ يُزَالُ ".

وَمِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: عَدَمُ وُجُوبِ الْعِمَارَةِ عَلَى الشَّرِيكِ فِي الْجَدِيدِ، وَعَدَمُ إجْبَارِ الْجَارِ عَلَى وَضْعِ الْجُذُوعِ، وَعَدَمُ إجْبَارِ السَّيِّدِ عَلَى نِكَاحِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الَّتِي لَا تَحِلُّ لَهُ.

وَلَا يَأْكُلُ الْمُضْطَرُّ طَعَامَ مُضْطَرٍّ آخَرَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ مَعَهُ بَذْلُهُ لَهُ، وَلَا قَطْعَ فِلْذَةٍ مِنْ فَخِذِهِ، وَلَا قَتْلَ وَلَدِهِ، أَوْ عَبْدِهِ، وَلَا قَطْعَ فِلْذَةٍ مِنْ نَفْسِهِ: إنْ كَانَ الْخَوْفُ مِنْ الْقَطْعِ، كَالْخَوْفِ مِنْ تَرْكِ الْأَكْلِ، أَوْ أَكْثَرَ، وَكَذَا قَطْعُ السِّلْعَةِ الْمَخُوفَةِ.

وَلَوْ مَالَ حَائِطٌ إلَى الشَّارِعِ، أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ لَمْ يَجِبْ إصْلَاحُهُ.

وَلَوْ سَقَطَتْ جَرَّةٌ، وَلَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِكَسْرِهَا ضَمِنَهَا فِي الْأَصَحِّ.

وَلَوْ وَقَعَ دِينَارٌ فِي مَحْبَرَةٍ، وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرِهَا كُسِرَتْ وَعَلَى صَاحِبِهِ الْأَرْشُ، فَلَوْ كَانَ بِفِعْلِ صَاحِبِ الْمَحْبَرَةِ فَلَا شَيْءَ، وَلَوْ أَدْخَلَتْ بَهِيمَةٌ رَأْسَهَا فِي قِدْرٍ، وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرِهَا، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا مَعَهَا، فَهُوَ مُفَرِّطٌ بِتَرْكِ الْحِفْظِ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْر مَأْكُولَةٍ كُسِرَتْ الْقِدْرُ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّقْصِ، أَوْ مَأْكُولَةً، فَفِي ذَبْحِهَا وَجْهَانِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا، فَإِنْ فَرَّطَ صَاحِبُ الْقِدْرِ كُسِرَتْ، وَلَا أَرْشَ، وَإِلَّا فَلَهُ الْأَرْشُ.

وَلَوْ الْتَقَتْ دَابَّتَانِ عَلَى شَاهِق، وَلَمْ يُمْكِنُ تَخْلِيصُ وَاحِدَةٍ إلَّا بِإِتْلَافِ الْأُخْرَى، لَمْ يُفْتَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، بَلْ مَنْ أَلْقَى دَابَّةَ صَاحِبِهِ وَخَلَّصَ دَابَّتَهُ ضَمِنَ.

وَلَوْ سَقَطَ عَلَى جَرِيحٍ، فَإِنْ اسْتَمَرَّ قَتَلَهُ، وَإِنْ انْتَقَلَ قَتَلَ غَيْرَهُ، فَقِيلَ: يَسْتَمِرُّ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ، وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ لِلِاسْتِوَاءِ. وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا حُكْمَ فِيهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

وَلَوْ كَانَتْ ضَيِّقَةَ الْفَرْجِ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا إلَّا بِإِفْضَائِهَا، فَلَيْسَ لَهُ الْوَطْءُ.

وَلَوْ رَهَنَ الْمُفْلِسُ الْمَبِيع، أَوْ غَرَسَ، أَوْ بَنَى فِيهِ، فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي صُورَةِ صِحَّةِ الرَّهْنِ. لِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِالْمُرْتَهِنِ، وَلَا فِي صُورَةِ الْغَرْسِ، وَيَبْقَى الْغَرْسُ وَالْبِنَاءُ لِلْمُفْلِسِ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتهَا، وَيَضُرُّ بِالْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 86 (SanadKitab #21719, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.