Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 95

  1. الكتاب الأول: في شرح القواعد الخمس التي ترجع إليها جميع مسائل الفقه
  2. القاعدة السادسة: العادة محكمة
  3. المبحث الثاني: تعتبر العادة إذا اطردت فإن اضطربت فلا
  4. فصل: في تعارض العرف العام والخاص

[تَنْبِيه: مَسَائِل الْأَيْمَان تبنى عَلَى العرف وَإِلَّا فَعَلَى اللُّغَة]

تَنْبِيهٌ:

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ: لَا أَدْرِي مَاذَا بَنَى الشَّافِعِيُّ مَسَائِلَ الْأَيْمَانِ، إنْ اتَّبَعَ اللُّغَةَ؟ فَمَنْ حَلَفَ: لَا يَأْكُل الرُّءُوسَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ بِرُءُوسِ الطَّيْرِ، وَالسَّمَكِ. وَإِنْ اتَّبَعَ الْعُرْفَ، فَأَهْلُ الْقُرَى لَا يَعُدُّونَ الْخِيَامَ بُيُوتًا.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: يُتَّبَعُ مُقْتَضَى اللُّغَةِ تَارَةً، وَذَلِكَ عِنْد ظُهُورِهَا وَشُمُولِهَا، وَهُوَ الْأَصْلُ. وَتَارَةً يُتَّبَعُ الْعُرْفُ إذَا اسْتَمَرَّ وَاطَّرَدَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قَاعِدَةُ الْأَيْمَانِ: الْبِنَاءُ عَلَى الْعُرْفِ إذَا لَمْ يَضْطَرِبْ، فَإِنْ اضْطَرَبَ فَالرُّجُوعُ إلَى اللُّغَةِ.

تَنْبِيهٌ:

إنَّمَا يَتَجَاذَبُ الْوَضْعُ وَالْعُرْفُ فِي الْعَرَبِيِّ، أَمَّا الْأَعْجَمِيُّ فَيُعْتَبَر عُرْفُهُ قَطْعًا ; إذْ لَا وَضْعَ يُحْمَل عَلَيْهِ. فَلَوْ حَلَفَ عَلَى الْبَيْتِ بِالْفَارِسِيَّةِ، لَمْ يَحْنَثْ بِبَيْتِ الشَّعْرِ، وَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ لَمْ يَدْخُلْ قَرَابَةُ الْأُمِّ فِي وَصِيَّةِ الْعَرَبِ وَيَدْخُلُ فِي وَصِيَّةِ الْعَجَمِ.

وَلَوْ قَالَ: إنْ رَأَيْت الْهِلَالَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَرَآهُ غَيْرُهَا، قَالَ الْقَفَّالُ: إنْ عَلَّقَ بِالْعَجَمِيَّةِ حُمِلَ عَلَى الْمُعَايَنَة. سَوَاء فِيهِ الْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى.

قَالَ: وَالْعُرْفُ الشَّرْعِيُّ فِي حَمْلِ الرُّؤْيَةِ عَلَى الْعِلْمِ، لَمْ يَثْبُتْ إلَّا فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَمَنَعَ الْإِمَامُ الْفَرْقَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ.

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ، فَدَخَلَ مَا سَكَنَهُ بِإِجَارَةٍ لَمْ يَحْنَثْ. وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: إنْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ بِالْفَارِسِيَّةِ، حُمِلَ عَلَى الْمَسْكَنِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا يَكَادُ يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْن اللُّغَتَيْنِ.

[فَصْلٌ: فِي تَعَارُضِ الْعُرْفِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ]

وَالضَّابِطُ: أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمَخْصُوصُ مَحْصُورًا لَمْ يُؤَثِّرْ، كَمَا لَوْ كَانَتْ عَادَةُ امْرَأَةٍ فِي الْحَيْضِ أَقَلِّ مِمَّا اسْتَقَرَّ مِنْ عَادَاتِ النِّسَاءِ رُدَّتْ إلَى الْغَالِبِ فِي الْأَصَحِّ. وَقِيلَ: تُعْتَبَر عَادَتُهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَحْصُورٍ اُعْتُبِرَ كَمَا لَوْ جَرَتْ عَادَةُ قَوْمٍ بِحِفْظِ زَرْعِهِمْ لَيْلًا وَمَوَاشِيهِمْ نَهَارًا فَهَلْ يُنَزَّلُ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ الْعُرْفِ الْعَامِّ فِي الْعَكْسِ؟ وَجْهَانِ الْأَصَحُّ: نَعَمْ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 95 (SanadKitab #21719, hlm. urut 93)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.