Lewati ke konten

Kitab: Al-Qawa'id an-Nuraniyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 120

  1. فصل في الصلاة
  2. فصل في صلاة الجماعة

لأم ورقة أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا، وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا» ، وَتَتَأَخَّرُ خَلْفَهُمْ وَإِنْ كَانُوا مَأْمُومِينَ بِهَا، لِلْحَاجَةِ، وَهُوَ حُجَّةٌ لِمَنْ يُجَوِّزُ تَقَدُّمَ الْمَأْمُومِ لِحَاجَةٍ، هَذَا مَعَ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا» "، وَأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ إِمَامَةِ الْمَرْأَةِ بِالرِّجَالِ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ.

وَلِهَذَا الْأَصْلِ اسْتَعْمَلَ أحمد مَا اسْتَفَاضَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْإِمَامِ: " «إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ» " وَأَنَّهُ عَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يُشْبِهُ قِيَامَ الْأَعَاجِمِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَسَقَطَ عَنِ الْمَأْمُومِينَ الْقِيَامُ لِمَا فِي الْقِيَامِ مِنَ الْمَفْسَدَةِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مُخَالَفَةِ الْإِمَامِ وَالتَّشَبُّهِ بِالْأَعَاجِمِ فِي الْقِيَامِ لَهُ، وَكَذَلِكَ عَمِلَ أَئِمَّةُ الصَّحَابَةِ بَعْدَهُ لَمَّا اعْتَلُّوا فَصَلَّوْا قُعُودًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُمْ قُعُودٌ كَأُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ.

وَلَكِنْ كُرِهَ هَذَا لِغَيْرِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ؛ إِذْ لَا حَاجَةَ إِلَى نَقْصِ الصَّلَاةِ فِي الِائْتِمَامِ بِهِ؛ وَلِهَذَا كَرِهَهُ أَيْضًا إِذَا مَرِضَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ مَرَضًا مُزْمِنًا؛ لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ انْصِرَافُهُ عَنِ الْإِمَامَةِ، وَلَمْ يَرَ هَذَا مَنْسُوخًا بِكَوْنِهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ صَلَّى فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ قَاعِدًا وَهُمْ قِيَامٌ؛ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ بَيْنَ مَا أَمَرَ بِهِ وَبَيْنَ مَا فَعَلَهُ؛ وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ فَعَلُوا مَا أَمَرَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مَعَ شُهُودِهِمْ لِفِعْلِهِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْقُعُودِ مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَالْقُعُودِ فِي أَثْنَائِهَا، إِذْ يَجُوزُ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا؛ إِذْ لَيْسَ فِي الْفِعْلِ تَحْرِيمٌ لِلْمَأْمُورِ بِهِ بِحَالٍ، مَعَ مَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنَ الْكَلَامِ الدَّقِيقِ الَّذِي

Rujukan halaman ini: القواعد النورانية، ص 120 (SanadKitab #21729, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.