Lewati ke konten

Kitab: Al-Qawa'id an-Nuraniyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 187

  1. فصل في قواعد متعلقة بالعقود من المعاملات المالية والنكاحية وغيرها
  2. فصل القاعدة الثانية في المعاقد حلالها وحرامها

قَصْدِهِ لِلْحَقِّ وَاتِّبَاعِهِ لِمَا أُمِرَ بِاتِّبَاعِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ: عُذِرَ بِمَا لَمْ يَعْلَمْهُ وَهُوَ الْخَطَأُ الْمَرْفُوعُ عَنَّا، بِخِلَافِ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ، فَإِنَّهُمْ ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴾ [النجم: ٢٣] [النَّجْمِ: ٢٣] وَيَجْزِمُونَ بِمَا يَقُولُونَهُ بِالظَّنِّ وَالْهَوَى جَزْمًا لَا يَقْبَلُ النَّقِيضَ، مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِجَزْمِهِ، فَيَعْتَقِدُونَ مَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِاعْتِقَادِهِ، لَا بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا، وَيَقْصِدُونَ مَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِقَصْدِهِ، وَيَجْتَهِدُونَ اجْتِهَادًا لَمْ يُؤْمَرُوا بِهِ، فَلَمْ يَصْدُرْ عَنْهُمْ مِنَ الِاجْتِهَادِ وَالْقَصْدِ مَا يَقْتَضِي مَغْفِرَةَ مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ، فَكَانُوا ظَالِمِينَ، شَبِيهًا بِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، أَوْ جَاهِلِينَ، شَبِيهًا بِالضَّالِّينَ.

فَالْمُجْتَهِدُ الِاجْتِهَادَ الْعِلْمِيَّ الْمَحْضَ لَيْسَ لَهُ غَرَضٌ سِوَى الْحَقِّ، وَقَدْ سَلَكَ طَرِيقَهُ، وَأَمَا مُتَّبِعُ الْهَوَى الْمَحْضِ: فَهُوَ مَنْ يَعْلَمُ الْحَقَّ وَيُعَانِدُ عَنْهُ.

وَثَمَّ قِسْمٌ آخَرُ - وَهُمْ غَالِبُ النَّاسِ - وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ هَوَى، وَلَهُ فِي الْأَمْرِ الَّذِي قَصَدَ إِلَيْهِ شُبْهَةٌ، فَتَجْتَمِعُ الشَّهْوَةُ وَالشُّبْهَةُ، وَلِهَذَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ مُرْسَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْبَصَرَ النَّافِذَ عِنْدَ وُرُودِ الشُّبُهَاتِ، وَيُحِبُّ الْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ حُلُولِ الشَّهَوَاتِ» .

فَالْمُجْتَهِدُ الْمَحْضُ مَغْفُورٌ لَهُ أَوْ مَأْجُورٌ، وَصَاحِبُ الْهَوَى الْمَحْضِ مُسْتَوْجِبٌ لِلْعَذَابِ، وَأَمَّا الْمُجْتَهِدُ الِاجْتِهَادَ الْمُرَكَّبَ عَلَى شُبْهَةٍ وَهَوًى: فَهُوَ مُسِيءٌ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَرَجَاتٌ بِحَسَبِ مَا يَغْلِبُ، وَبِحَسَبِ الْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَةِ.

وَأَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ - مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى فِقْهٍ أَوْ تَصَوُّفٍ - مُبْتَلَوْنَ بِذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: القواعد النورانية، ص 187 (SanadKitab #21729, hlm. urut 167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.