Lewati ke konten

Kitab: Al-Qawa'id an-Nuraniyyah · Pengarang: ابن تيمية

Baca halaman 238

  1. فصل في قواعد متعلقة بالعقود من المعاملات المالية والنكاحية وغيرها
  2. فصل القاعدة الثانية في المعاقد حلالها وحرامها
  3. فصل في قواعد التي أدخلها قوم من العلماء في الغرر المنهي عنه

وَالْإِجَارَةُ لَازِمَةً. وَهَذِهِ الْإِجَارَةُ الَّتِي تُشْبِهُ الْبَيْعَ فِي عَامَّةِ أَحْكَامِهِ. وَالْفُقَهَاءُ الْمُتَأَخِّرُونَ إِذَا أَطْلَقُوا الْإِجَارَةَ، أَوْ قَالُوا: " بَابُ الْإِجَارَةِ "، أَرَادُوا هَذَا بِالْمَعْنَى.

فَيُقَالُ: الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ وَالْمُضَارَبَةُ وَنَحْوُهُنَّ مِنَ الْمُشَارَكَاتِ عَلَى نَمَاءٍ يَحْصُلُ، مَنْ قَالَ: هِيَ إِجَارَةٌ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ أَوِ الْعَامِّ، فَقَدْ صَدَقَ. وَمَنْ قَالَ: هِيَ إِجَارَةٌ بِالْمَعْنَى الْخَاصِّ فَقَدْ أَخْطَأَ. وَإِذَا كَانَتْ إِجَارَةً بِالْمَعْنَى الْعَامِّ الَّتِي هِيَ الْجَعَالَةُ، فَهُنَالِكَ إِنْ كَانَ الْعِوَضُ شَيْئًا مَضْمُونًا مِنْ عَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِمَّا يَحْصُلُ مِنَ الْعَمَلِ جَازَ أَنْ يَكُونَ جُزْءًا شَائِعًا فِيهِ. كَمَا لَوْ قَالَ الْأَمِيرُ فِي الْغَزْوِ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى حِصْنِ كَذَا فَلَهُ مِنْهُ كَذَا، فَحُصُولُ الْجَعْلِ هُنَاكَ مَشْرُوطٌ بِحُصُولِ الْمَالِ، مَعَ أَنَّهُ جَعَالَةٌ مَحْضَةٌ لَا شَرِكَةَ فِيهِ، فَالشَّرِكَةُ أَوْلَى وَأَحْرَى.

وَيُسْلَكُ فِي هَذَا طَرِيقَةٌ أُخْرَى، فَيُقَالُ: الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ قِيَاسُ الْأُصُولِ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْخَاصَّةَ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ غَرَرًا، قِيَاسًا عَلَى الثَّمَنِ. فَأَمَّا الْإِجَارَةُ الْعَامَّةُ الَّتِي لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِلْمُ بِالْمَنْفَعَةِ فَلَا تُشْبِهُ هَذِهِ الْإِجَارَةَ لِمَا تَقَدَّمَ، فَلَا يَجُوزُ إِلْحَاقُهَا بِهَا، فَتَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ الْمُبِيحِ.

فَتَحْرِيرُ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الْمُعْتَقِدَ لِكَوْنِهَا إِجَارَةً يُسْتَفْسَرُ عَنْ مُرَادِهِ بِالْإِجَارَةِ. فَإِنْ أَرَادَ الْخَاصَّةَ: لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ أَرَادَ الْعَامَّةَ: فَأَيْنَ الدَّلِيلُ عَلَى تَحْرِيمِهَا إِلَّا بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ؟ فَإِنْ ذَكَرَ قِيَاسًا بُيِّنَ لَهُ الْفَرْقُ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى غَيْرِ فَقِيهٍ، فَضْلًا عَنِ الْفَقِيهِ، وَلَنْ يَجِدَ إِلَى أَمْرٍ يَشْمَلُ مِثْلَ هَذِهِ الْإِجَارَةِ سَبِيلًا. فَإِذَا انْتَفَتْ أَدِلَّةُ التَّحْرِيمِ ثَبَتَ الْحِلُّ.

وَيُسْلَكُ فِي هَذَا طَرِيقَةٌ أُخْرَى، وَهُوَ قِيَاسُ الْعَكْسِ. وَهُوَ أَنْ

Rujukan halaman ini: القواعد النورانية، ص 238 (SanadKitab #21729, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.